تقرير: قاعدة اليمن قد تتمدد للجوار

قال تقرير صادر عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات إن تنظيم القاعدة في اليمن قد يخضع مناطق جديدة في جنوب اليمن إلى سيطرته، وقد يتمدد إلى دول الجوار، مما سيهدد المصالح الأميركية والغربية عموما في المنطقة.

وأضاف التقرير -الذي أعدته وحدة تحليل السياسات في المركز العربي- أن الولايات المتحدة الأميركية "تنظر بقلقٍ بالغٍ إلى احتمال تهديد امتداد القاعدة من اليمن إلى السعودية والأردن وسوريا لأمن إسرائيل، وما يعنيه هذا التّهديد من عبء يُضاف إلى الأعباء التي لديها".

ويشير إلى أن الولايات المتحدة تخشى تزايد قوة وزخم فرع تنظيم القاعدة في اليمن -الذي يسمي نفسه "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"- وتتخوف في هذه الحالة من تشكيله "خاصرة جيوستراتيجية" تمتد من الصومال إلى سلسلة جبال طوروس على الحدود بين تركيا وسوريا.


ملاذ آمن


ويؤكد التقرير أن "الوضع الأمني والاجتماعي المتردي" في اليمن حاليا سيساعد القاعدة على تعزيز وجودها فيه، وذلك في حالة عجز الحكومة اليمنيّة عن كبح هذا الوجود وتجفيف منابع دعمه.

ويعتبر أن القاعدة قد تدفعها الرغبة في الاقتراب من الحدود السعودية، إلى "التسلّل إلى وادي حضرموت والجوف ومأرب، مما يعقّد الأمر على إجراءات الحكومة اليمنيّة التي تقاتلها في أبين ورداح حاليا".

وفي حالة عجز حكومة صنعاء عن كبح جماح القاعدة وتفكيكها -يضيف التقرير- فإن "اليمن سيكون مستقبلا ملاذا آمنا، ليس للهاربين من أفغانستان ومنطقة الحدود الأفغانيّة الباكستانيّة فحسب، بل ولمقاتلي حركة الشباب المجاهدين إذا ما نجح التّحالف الصومالي الإثيوبي في سحقها، وفي هذه الحالة، سيكون حتميا إضافة إثيوبيا إلى طيف الاستهداف الذي قد ينطلق من اليمن، لا سيما أن من يدعم حركة الشباب هو إريتريا، الخصم اللدود لإثيوبيا".

الجغرافيا والديمغرافيا
وحسب الوثيقة نفسها، فقد جاء في تقرير رفع إلى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشّيوخ الأميركي بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني 2010، أن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، قد تمكن من التوسع، ومن تبني وسائل غير تقليديّة في استهداف المصالح الأميركيّة في الشرق الأوسط وما وراءه.

وعن الأسباب التي تجعل اليمن ملاذا آمنا للقاعدة، يقول تقرير المركز العربي إن اليمن يمثّل "بيئة تتقاطع فيها الجغرافيا والديموغرافيا في خلق بؤر تمرد ذات إمكانيّة بقاء عالية"، إضافة إلى "نشوء حالة من الألفة بين التنظيم وأبناء القبائل".

ويضيف التقرير نفسه أنه "على الرغم من رفض كل فصائل الحراك الجنوبي العرْضَ الذي قدمه (زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب) ناصر الوحيشي للتّحالف بين القاعدة والحراك الجنوبي، من خلال تسجيل صوتي بثه في 13 مايو/أيار 2009، فإن النزاع بين الحراك الجنوبي والحكومة المركزية قد وفر بيئة ملائمة لتوسع القاعدة في المحافظات الجنوبية".

ويؤكد التقرير أن "القدرة على التمدد الأفقي عبر توظيف العامل القبلي في اليمن (وفي السعودية)؛ أمر من شأنه أن يرفد القاعدة بالمزيد من الأنصار، وأن يوسع قاعدة طالبي الاستشهاد. وهو ما يوسع من ترسانة التسلح لدى القاعدة".

المصدر:الجزيرة
  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء