علي محسن ولاء سعودي مطلق والفرقة مقبرة الناصريين

 يمنات – المستقلة خاص

 

 

قيل أن أول من أكتشف دهاء علي محسن الأحمر واستعداده في الولاء للمملكة العربية السعودية هو الملحق العسكري السعودي في اليمن في السبعينات العميد صالح الهديان المتهم بالتخطيط والتدبير لعملية اغتيال إبراهيم الحمدي ولأن الهديان كان في تلك الفترة بمثابة الحاكم الفعلي لليمن فقد سعى الهديان إلى إقصاء العقيد علي قناف زهرة من قيادة سلاح المدرعات ليعين علي محسن الأحمر بدلاً عنه حتى يضمن للمملكة ولاء قائد عسكري في الجيش اليمني الذي كان معظم قاداته يوالون الحكومة المصرية أو البعث العربي في بغداد ودمشق بحكم دراسة معظم القادة في هذه الدول بالإضافة إلى أن معظمهم تم تدريبهم على يد الجيش المصري الذي دعم الثورة اليمنية بالستينيات.. وأثبتت الأيام صحة فراسة صالح الهديان حيث وظف علي محسن الأحمر إمكاناته العسكرية بما يخدم السياسة السعودية في اليمن ووطد علاقاته بالمشائخ المقربين منها وشكل معهم  حلفاً عسكرياً قبلياً حكم البلاد لمدة 33 عاماً وما يزال يحكم إلى اليوم بدعم من علي محسن الذي ضرب بكل قوته كل القوى المعارضة للسياسة السعودية في اليمن ابتداء بحربه ضد الجبهة ثم بالقضاء على الحركة الناصرية التي كانت في حالة عداء مع السعودية بفعل الخلاف الذي كان قائماً قبل ذلك بين الزعيم ناصر وحكام آل سعود ثم رأينا بعد ذلك دور علي محسن في حرب صالح ضد الجنوب عام 1994م وقيادته الميدانية للمعارك واقتحام المعسكرات الجنوبية والبدء بضرب معسكرهم في عمران في معركة دبابات مروعة قادها بنفسه حيث كانت السعودية تعتبر الحزب الاشتراكي خطراً يهدد وجودها واستقرارها وتابع علي محسن ولاءه للسعودية في شن الحرب على الحوثيين لأنهم في نظر السعودية شيعة موالية لإيران ويشكلون تهديداً لأمنها الداخلي وقد ظل علي محسن الحارس الأمين لعرش الرئيس صالح الذي فرضته السعودية بعد اغتيال الغشمي وبطش بكل من يحاول الاقتراب منه وكان أكثر من تعرضوا لهذا هم الناصريون والاشتراكيون وليس أدل على ذلك موقفه من الحركة الناصرية التي قامت بأول انقلاب ضد صالح قبل أن تمضي مائة يوم من اغتصاب صالح للسلطة حيث قام الناصريون في 15 أكتوبر 1978م بمحاولة انقلابية ضده وكان يومها في زيارة لمدينة الحديدة ومعسكر خالد بن الوليد بتعز وقد استبسل علي محسن الأحمر في إحباط محاولة الانقلاب بصنعاء وألقى القبض علي قادة الحركة وكل من يشتبه في انتمائه لهم وبحسب قول عبد الله سلام الحكيمي أن علي محسن أودعهم في معتقلات بمعسكر الفرقة الأولى مدرع وبعد ذلك تم دفنهم أحياء في قبور داخل المعسكر بعد أن أوكل علي عبد الله صالح والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر مهمة التعامل مع الناصريين لعلي محسن..

  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي