تكتل جنوبي يرهن مشاركته في الحوار الوطني بموقف دولي مؤيد للانفصال

 

 

رفع تكتل جنوبي يمني في عدن رسالة استيضاحات بشأن الحوار الوطني المزمع إقامته في الأشهر القليلة المقبلة إلى سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية التي قدمت تسوية سياسية في اليمن بعد عام من الاحتجاجات الواسعة التي أخرجت الرئيس السابق على عبدالله صالح من رئاسة البلاد .


الرسالة التي وصفها التكتل ب”الهامة” عكست في جملة الاستيضاحات حذر (التكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي) من كيفية الإعداد للحوار، وأسسه، والطرف المقابل للطرف الجنوبي للحوار، وسقفه الزمني ومآلاته، ومدى الالتزام والإلزام بين أطرافه، وضمانات التنفيذ لمخرجاته، وجهات الفصل إذا لم يصل فيه المتحاورون والمتفاوضون إلى إتفاق .


وطالبت قيادة التكتل من سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية بإجابات حول الرسالة “ليتم بعد ذلك تحديد موقفه من الحوار والمشاركة فيه من عدمه كموقف ثابت للتكتل سبق وأن تم إعلانه في البيان التاريخي عند الإشهار في مطلع مايو الماضي بعدن” .


وجاء في الرسالة “إننا في ضوء ما نحصل عليه من توضيحات نستطيع في التكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي اتخاذ الموقف الموضوعي من الدعوة للمشاركة في الحوار، ولهذا فإننا نعتبر هذه الاستيضاحات تمثل أهمية قصوى لتحديد موقفنا من موضوع الحوار الوطني خصوصاً أننا نشعر بأن المبادرة الخليجية لم تعط للقضية الجنوبية موقعاً في هذا الحوار من خلال تمثيل الطرف الجنوبي للقضية التي يناضل من أجلها شعب الجنوب لأكثر من 18 عاماً”، في إشارة إلى المطالبة بالانفصال عن دولة الوحدة .


وأكد التكتل في رسالته إيمانه “بالحوار كمبدأ وقيمة سياسية وأخلاقية لحل الخلافات السياسية وتطلعه إلى حوار حقيقي ينتج حلولاً حقيقية وعادلة لقضية عادلة أيضاً، ولا نريد الدخول في حوار يرسخ أمراً واقعاً مرفوضاً من شعب الجنوب”، على حد تعبير الرسالة .


ولفت التكتل إلى أن قضية الجنوب لم تشملها المبادرة الخليجية لا من قريب ولا من بعيد، وإن قضية الجنوب تم تناولها فقط عبر الآلية التنفيذية للمبادرة باشتراط حل عادل لقضية الجنوب بما يرضي شعب الجنوب، “ولهذا فلا بد أن يحقق أي حوار هذا المبدأ” .


وذكرت الرسالة “إن قضية الجنوب ناتجة عن إنشائها بقرار من نظامين شموليين من دون رأي باقي الشعب، لا في إقامتها ولا في الأسس التي قامت عليها، وإن حرب 1994 التي فرضت وضعاً على الجنوب قام على القوة وليس على القبول، وهذا لم يقبله أبناء الجنوب ولن يقبلوه” .


وأضافت قائلة: “إن ما يفرض بالقوة لا يستند إلى أي شرعية وحرب 1994 قد فرضت بقاء الوحدة بالقوة وإن الحرب قد عبرت عن عجز الأطراف عن حل أسباب فشل الوحدة بين الدولتين، وهو ما يعني أن الحرب قد أجهزت على الوحدة”، مشيرة إلى أن “فرض وحدة لا تؤدي إلى استقرار، وتظل غير قادرة على تلبية متطلبات الشعب في التعايش بسلام وأمان وبشكل دائم، هو وضع أخطر بكثير من أي خلاف قد يكون بين دولتين مستقلتين لأن الخلاف بين دولتين يمكن إيجاد مخارج له وتحكمه قوانين دولية، لهذا فإن المنطق يفرض مراعاة هذه الحقائق” .



المصدر : الخليج – عبدالرحمن أحمد عبده

  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    • من يمنات
    • سبتمبر 28, 2026
    • 1030 views
    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي