باسندوة يعزو فشل حكومته لتراخي رعاة المبادرة في ممارسة ضغوط في عملية نقل السلطة

يمنات – متابعات

أعتبر رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة إن الدول الراعية للمبادرة الخليجية "تراخت" في قضية العراقيل والمشاكل التي وضعها معارضوا التسوية السياسية في البلاد خلال الفترة الماضية.

وأشار أن ذلك التراخي شجع من أسماهم ببقايا النظام السابق على التمادي في ممارسة الأعمال المقوضة للتسوية السياسية والناكثة بالالتزامات الواردة في المبادرة.

وبرر باسندوة اخفاق حكومته في توفير احتياجات المواطنين من الخدمات الضرورية والأساسية بشماعة النظام السابق.

واتهم في مقال صحفي نشر في صحيفة "الوطن" السعودية من وصفهم بقايا النظام السابق بافتعال عدد من الإضرابات والاحتجاجات بهدف ابتزاز الحكومة ومحاولة دفعها نحو نوع من الفشل في أداء مهامها، إضافة إلى شن حملات دعائية تشهيرية "لخلق حالة من اليأس لدى المواطنين بشأن إنجاز التغيير الذي قامت من أجله الثورة".

 

وأعتبر باسندوة أن رعاة المبادرة لم يبادروا إلى ممارسة ضغوط كافية تضع حداً نهائياً لعدد من الممارسات، وبما يضمن التنفيذ الأمين والدقيق لعملية نقل السلطة، في إشارة إلى حادثة اقتحام ونهب مبنى وزارة الداخلية في صنعاء نهاية الشهر الماضي.

واضاف أن ذلك "وضع المبادرة (الخليجية) في مهب الريح، وجعل النموذج اليمني في التسوية السياسية عرضة للفشل الذريع".

وتابع باسندوة في مقاله المطول" "أمام هذا التراخي في دور المجتمع الدولي، سيكون على اللقاء المشترك وشركائه، وعلى كل قوى الثورة اليمنية السعي بجدية لاستعادة زخم الثورة، والعودة إلى اعتماد المسار الثوري كنهج وحيد لاستكمال تنفيذ أهداف الثورة، وفي هذه الحالة لا يمكن استعادة زخم الثورة إلا عن طريق واحد، هو التخلي كلياً عن نهج التسوية السياسية، الذي أفرغ من المضمون، ولم يعد ذا قيمة تذكر".

 

وسرد رئيس الحكومة عددا من النقاط لعراقيل اتهم من أسماها "بقايا النظام السابق" بتنفيذها خلال الفترة الماضية.

وقال إنها "غدت أكثر جرأة في الإسفار عن نواياها الحقيقية، قاطعة الشك باليقين بأنها عازمة على استعاده السيطرة على البلد مرة أخرى، ضاربة عرض الحائط بالالتزامات الملقاة عليها وفقاً للمبادرة".

وأشار إلى عمليات «توزيع الأسلحة على جماعات من البلاطجة والتحريض على ممارسة أعمال العنف، وتمويل النشاطات المخلة بالأمن والاستقرار»، ورفض تنفيذ الأوامر والتوجيهات التي تلزمهم بإطلاق سراح المخفيين من شباب الثورة.

واتهم باسندوة الرئيس السابق بإثارة التوترات ومحاولة التدخل في أعمال الحكومة وخلق الأزمات بما يتعارض مع الحصانة الممنوحة له.

 

وتطرق إلى مشروع قانون العدالة الانتقالية الذي تعثر في أروقة الحكومة، وقال إن حزب المؤتمر وحلفائه في الحكومة يسعون لمنع صدور القانون «كاستحقاق بالغ الأهمية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن بشأن اليمن».

واتهم باسندوة مؤيدي الرئيس السابق بتدبير أعمال التمرد العسكري ومهاجمة مبنى وزارة الداخلية ونهب محتوياته لتكريس حالة الانفلات الأمني في البلد.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الثورة السلمية اليمنية تميزت عن ثورات الربيع العربي بميزتين، الأولى في امتدادها الزمني الطويل لأكثر من عام ونصف "ولم تتوقف حتى هذه اللحظة"، حسب قوله، والثانية بطبيعة الحل، الذي جرى التوصل إليه، والمتمثل في اعتماد التسوية السياسية على قاعدة التغيير وفقاً للمبادرة الخليجية ولآليتها التنفيذية.

  • Related Posts

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    يمنات اعتبر الصحفي صلاح السقلدي أن التقارب السعودي الإماراتي في المرحلة الراهنة قد يكون مرتبطًا برغبة الرياض في إشراك أبوظبي في مواجهة الهجمات الحوثية على المملكة، أكثر من كونه تمهيدًا…

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    يمنات ناشد مثقفون يمنيون رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بالتوجيه بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري. وأشاروا في بيان تضامني نشره الحقوقي أحمد ناجي النبهاني على حسابه…

    You Missed

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    هزلت و رب الكعبة..؟!

    هزلت و رب الكعبة..؟!