ديلي تليجراف البريطانية: مئات المنشقين عن النظام السوري يعودون إلى جانب الجيش السوري

يمنات – متابعات

كشفت صحيفة (ديلي تليغراف) الأربعاء، إن مئات المنشقين الذين حملوا السلاح ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بدأوا يعودون إلى صفوفه من خلال العفو الخاص، جراء شعورهم بالإحباط لعدم تحقيق أهداف “الثورة” وتغلغل الإسلاميين في صفوفها.

وقالت الصحيفة “إن اعداداً متزايدة من المنشقين السوريين يوقّعون على العفو الخاص الذي عرضه نظام بلادهم جراء شعورهم بأنهم يخسرون القتال بعد أكثر من عامين على اندلاعه، فيما بدأت أسرهم في الوقت نفسه بالعودة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة باعتبارها مكاناً أكثر أمناً للعيش مع استمرار النظام بحملته العسكرية المكثّفة ضد المناطق التي يسيطر عليها المتمردون”.

واضافت أن هذه الخطوة تُعد مؤشراً على الثقة المتزايدة للنظام السوري، والذي أسس وزارة جديدة اسمها “وزارة المصالحة” مهمتهما تسهيل عودة المنشقين إلى الجانب الحكومي.

ونسبت الصحيفة إلى وزير المصالحة الوطنية السوري، علي حيدر، قوله “رسالتنا إلى المسلحين هي: إذا كنتم تريدون حقاً الدفاع عن الشعب السوري، تخلوا عن اسلحتكم ودافعوا عن سوريا بالطريقة الصحيحة ومن خلال الحوار”.

واضاف حيدر أنه “وضع برنامجاً يملي على مقاتلي المعارضة التخلي عن اسلحتهم مقابل منحهم عبوراً آمناً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

وحضر مناسبة تمت خلالها اعادة ضم 180 من مقاتلي المعارضة إلى قوة الشرطة التابعة للحكومة التي كانوا انشقوا عنها”.

واشارت الصحيفة إلى أنه هناك صعوبة في التحقق من هذا الادعاء، لكنها حين زارت مقر وزارة المصالحة من قبل في العاصمة السورية دمشق كان مزدحماً بأفراد عائلات المتمردين الذين يُقاتلون في ضواحي المدنية، والذين قالوا إن أبنائهم يريدون العودة إلى صفوف الحكومة.

وقالت إن مفاوضاً من الوزارة قدّم نفسه باسم أحمد أكد لها بأنه يعكف على ترتيب انشقاق قائد للمتمردين و10 من رجاله من منطقة الغوطة بعد مفاوضات استمرت ثلاثة أشهر.

واضافت الصحيفة أن مقاتلي المعارضة السورية أكدوا سراً بأنهم على علم بعرض العفو وأن بعض المقاتلين من صفوفهم اختاروا القبول به، لكن اشاروا إلى أن عددهم لا يزال يمثل نسبة صغيرة من الذين يُقاتلون الحكومة.

ونقلت عن مقاتل في جماعة اسلامية معتدلة بشمال مدينة الرقة يُدعى محمد، قوله إنه “اعتاد أن يُقاتل من أجل الثورة، لكنه يعتقد الآن أن جماعته فقدت ما كانت تقاتل من أجله بعد سيطرة المتطرفين على المدينة، وقامت عائلته على اثر ذلك بالانتقال مرة أخرى إلى الجانب الحكومي لأن مدينته اصبحت غير آمنة، ولأن البديل أسوأ من نظام الأسد المرعب”.

وقالت ديلي تليغراف إن انتشار الجماعات الإسلامية المتطرفة في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ولا سيما في شمال سوريا، قاد إلى تخلي بعض مقاتلي المعارضة عن قضيتهم.

  • Related Posts

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    يمنات اعتبر الصحفي صلاح السقلدي أن التقارب السعودي الإماراتي في المرحلة الراهنة قد يكون مرتبطًا برغبة الرياض في إشراك أبوظبي في مواجهة الهجمات الحوثية على المملكة، أكثر من كونه تمهيدًا…

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    يمنات ناشد مثقفون يمنيون رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بالتوجيه بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري. وأشاروا في بيان تضامني نشره الحقوقي أحمد ناجي النبهاني على حسابه…

    You Missed

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    هزلت و رب الكعبة..؟!

    هزلت و رب الكعبة..؟!