إجتماعية

سمر من فصول المدرسة الى مجرمة محترفة

المستقلة خاص ليمنات

وجدت نفسها فجأة في مركز الشرطة، انهارت من هول الصدمة وأغمي عليها، نقلت إلى المستشفى تحت حراسة أمنية .

وفي المستشفى قام الضابط المختص بالتحقيق معها، من أول وهلة اعترفت بكل ما لديها..

طلبت من الضابط طلبا واحدا ألا يخبر أهلها بما حصل، بمقابل ألا تكذب .. لكن شكوك الضابط فيما أفادت به جعله يطلب حبسها على ذمة التحقيق..

اعترفت “سمر” اثناء التحقيق معها أن تعرفت على زميلات لها في المدرسة، وكن يخرجن وقت العصر، لتناول الشيشة التي أدمنت عليها في منزل احدى صديقاتها.. تلك بداية الطريق التي قادتها الى متاهات الضياع.

وقالت إنها استمرت على هذا الحال بعد أن شعرت بمتعة فيه حتى أدمنت على الشيشة، ويوما عن يوم تعرفت على فتيات ونساء أخريات، وكن يذهبن لتناول الشيشة المختلفة، وكانت تتأخر إلى ما بعد المغرب، وتبرر لأهلها بأن سبب تأخرها استاذة الرياضيات التي تأتي متأخرة لمراجعة دروسهن كونها تعمل في الفترة المسائية.

وقبل أن يتم إلقاء القبض عليها في تلك الحادثة، ذهبت مع زميلات لها في عزومة لدى احدى النساء التي أصرت على حضورهن عزومة خاصة على شرفهن.

وصلت “سمر” مع زميلتين لها إلى المنزل الذي يقع في احد الأحياء القديمة في احدى المدن الثانوية التابعة اداريا لمحافظة تعز، تلبية للدعوة التي أصرت عليها إمرأة في العقد الرابع من عمرها.

اعترفت “سمر” أنهن التقين بثلاثة من الشبان قالت لهن المرأة إنهم من أقاربها، وبينما الجميع يتناولون الشيشة، فوجئوا باقتحام المنزل من قبل رجال الأمن.

ما قالته سمر في محاضرات التحقيقات،  لم يكن مقنع لرجال البحث، فأستمر حبسها على ذمة التحقيق.

بعد أقل من شهر أفرج عنها بعد أن أقتنع رجال الأمن بصدق أقوالها وأنها كانت مجرد ضحية، لم تقع بعد في فك الأسد.

وقعت “سمر” في حيرة عندما أفرج عنها، فهي تعلم أن أهلها سيقتلونها إذا ما عادت إلى منزلها..

خرجت تائهة لا تعلم إلى أين تذهب، فجدتها عجوز في العقد السادس من عمرها، وهي تبكي، رثت لحالها وأصطحبتها إلى منزلها، لكن العجوز شكت في تحفظها، فقررت ابلاغ الشرطة بناء على نصائح جيرانها.

وحين توجهت العجوز إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن “سمر” جاءت امرأة تسكن في جوار منزل العجوز، وقامت بتهريب “سمر” إلى منزلها، حتى لا تقع في قبضة الشرطة، وكانت هذه المرأة قد تعرفت على سمر أثناء فترة مكوثها عند العجوز ولأنها تعمل في مجال بيع الهوى فقد اعتبرتها غنيمة لا يجب التفريط بها.

بدأت سمر تشك في تصرفات تلك المرأة التي نقلتها إلى مدينة أخرى وسلمتها لزميلة لها، وعادت أدراجها..

“سمر” في بداية الأمر انخدعت بأنها ستعمل خادمة في المنزل، لكنها كانت في كل يوم تكتشف أمامها أشياء جديدة حتى انغمست في الرذيلة.

وفجأة وجدت نفسها في قبضة رجال الشرطة، مرة أخرى، ولكن هذه المرة في قضية اخلاقية صريحة.

اعترفت “سمر” في محاضر جمع الاستدلالات أن المرأة أجبرتها على ممارسة الرذيلة بمقابل مادي، كان يذهب كله إلى تلك المرأة، ما جعلها تتمرد عليها وتهرب مع أحد الرجال إلى احد الفنادق.

وحسب اعترافاتها “أصبحت مشهورة” لدى الكثيرين بعد أن تعلمت الرقص وتعرفت على الكثيرين.

لكن تلك المرأة ضلت تتحين لها الفرص حتى أوقعتها في المصيدة، بواسطة احد الشبان، الذي اتفق معها على الحضور إلى منزل في أحد الأحياء، وهناك كانت تلك المرأة في انتظارها .. خيرتها بين العودة للعمل معها أو ابلاغ الشرطة، وبينما الاثنتين في شد وجذب، أخرجت سمر سكين من حقيبتها وغرزتها في صدر تلك المرأة.

وحينها أبلغ شاب الذي كان مرافقا للمرأة، الشرطة، التي وصلت سريعاً  إلى واقتادت “سمر” ونقلت المرأة إلى المستشفى لكنها فارقت الحياة متأثرة بالطعنة القاتلة.

وفي أثناء التحقيقات اعترفت “سمر” بأسباب قتلها لتلك المرأة وكيف عاشت حياتها معها.

كما اعترفت في محاضر جمع الاستدلالات بقتلها أيضاً لشاب بنفس الطريقة التي قتلت بها العجوز لشكها فيه بعد أن عرفت أنه يعرف كثيراً من أهلها..

وذكرت سمر إنها تعرفت على الشاب بالتلفون، عن طريق زميلة لها، واتفقا بعد شهر من كلام آخر الليل بالتلفون على الحضور إلى ذات المدينة التي تقيم فيها، وظلت تتردد على الغرفة التي يقيم فيها، مثلما تعمل مع كثير من زبائنها.

وذات مرة سألها عن أصلها وتفاصيل كثيرة، لكنها لم تعطه الاجابة الحقيقية مدعية أنها متزوجة في ذات المدينة.

وعندما سألته نفس الأسئلة وجدت أنه يعرف تماما الحارة التي كانت تقيم فيها مع أهلها، انصدمت وشعرت أنها وقعت في فخ جديد، خاصة وأنه كان يتكلم مع واحد من زملائه، ويطلب منه الحضور إلى الفندق، حاول الخروج فمنعها، وحينها شعرت أنها فعلا وقعت في الفخ، حاولت أن تتوسل له، لكنه أغلق الباب، فاستلت خنجرا من حقيبتها وطعنته في قلبه وتركته يصارع الموت، وفتحت باب الغرفة وغادرت المكان.

وبموجب اعترافاتها هذه أحيل ملفها إلى المحكمة، ونقلت هي إلى السجن المركزي بانتظار ما ستقرره المحكمة.

زر الذهاب إلى الأعلى