حاسبوهم قبل أن يحاسبوكم!

يمنات

محمد محمد المقالح

الشخص أو الشلة التي رشحت أو أوصت بتعيين النائب العام الحالي من خارج معايير الكفاءة والأهلية والذي استنكر تعيينه ومن اللحظة الأولى لصدور القرار معظم اعضاء السلك القضائي ومعظم وكلاء النيابات وكل حريص على الثورة وقيمها والرأي العام عموما ولم يسمع صاحب القرار حينها لكل هذه الاعتراضات ضرب بها عرض الحائط ثم تبين بعد اسابيع فقط من تعيينه وبعد اختلافهم معه شخصيا .. تبين حينها لهم او لبعضهم ان استنكار الجميع للقرار كان في محله وانه لم يكن أهلا لا من حيث الكفاءة ولا من حيث النزاهة او هكذا ما يقول عنه بعض من دافعوا عن القرار بالأمس ويدعون اليوم أنهم لم يكن لهم أي علاقة بترشيحه او الضغط لتعيينه!

المشكلة اليوم ليست في اكتشاف خطاء بل كارثة مثل تلك الترشيحات التي تبين أن كثير منها من الفاسدين أو ممن تخدم قوى الفساد.

المشكلة هي أن هؤلاء الذين رشحوا النائب العام الحالى هم انفسهم تقريبا من يقفون ضد تعيين نائب عام آخر من صفوف الثورة ومن المدافعين عن قيمها والمعروف عنهم النزاهة والكفاءة والصلابة في مواجهة قوى الفساد والاستبداد ولا يخافون في الله ولا في ملاحقة القتلة والمفسدين لومة لائم.

نعم هم بعد فضيحة الترشيح السابق لا يجرؤن على رفض ترشيحات لشخصيات ذات كفاءة ونزاهة حتى لا يكشف دورهم التخريبي في صفوف الثورة لذلك يلجاؤون الى تأجيل اي قرار بهذا الخصوص ويفضلون ان تبقى الدولة بدون نائب عام على ان يعين شخص يحارب الفساد وله تاريخ معروف في السلك القضائي ولدى الرأي العام في الوقوف في وجه قوى الاستبداد ونهب المال العام

بمعنى اخر فلان رفضهم لتعيين واحد ممن اشرنا إلى نزاهتهم وكفأتهم سيمثل فضيحة أخرى اكبر من فضيحة القرار السابق أمام قائد الثورة و جماهيرها التائقة الى دولة العدالة والحرية والشفافية لذلك يماطلون ويسوفون لعل وعسى ينسى الناس او يأتي الرفض من تلك الشخصيات الرافضين لتعيينها..

و الحقيقة انه لو تم محاسبة كل من عين او رشح شخص تبين فساده او عدم كفاءته لما واصلت قوى الفساد العمل من خلال هؤلاء او بعضهم لتدمير قيم الثورة وتشويه كل ما طرحه السيد عبد الملك الحوثي قائد ثورة ٢١سبتمبر في الوقوف مع الضعفاء وفي محاربة الفاسدين وفي توق اليمانيون الى دولة العدالة والمساواة ومحاسبة القتلة وناهبي المال العام.

لم يتبقى إلا ان يستولي هؤلاء الفسدة وعبر أدواتهم داخل أنصار الله على اجهزة الرقابة والضبط النيابي وحينها يكونوا قد سيطروا عل كل مفاصل الثورة و بدأوا يحاسبون الثوار على رفضهم للفساد بدلا من محاسبة الثوار للفاسدين على ممارستهم للفساد!

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.