الاصلاح بحاجة لاعتراف شجاع بأخطائه الكارثية وإعلان صريح بفك ارتباطه ايدلوجيا وتنظيميا بالإخوان وليس انكار علاقة يعرفها الجميع

يمنات

حسين الوادعي

اولا تهنئة صادقة للتجمع اليمني للإصلاح بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ26. فقد اثبت نفسه كرقم صعب في السياسة اليمنية وحلقة توازن محورية في الصراع الراهن.

ثانيا: محاولة انكار العلاقات الايديولوجية والتنظيمية والسياسية مع حركة الاخوان المسلمين، مع تقديري لكل دوافعها، محاولات مضحكة لن تقنع الاصلاحيين انفسهم فما بالك بخصومهم.

كان الصراع بين الشباب والشيوخ قد بلغ اوجه في 2013 بعد مشاركة الاصلاح في حكومة الوفاق وفسادها، تلك المشاركة التي خصمت كثيرا من رصيده الشعبي، واضافت كثيرا الى اعدائه وخصومه والخائفين من “شبه مشروع شمولي” بدأ الحزب يعمل عليه من داخل الحكومة استنادا الى الرجل القوى علي محسن الاحمر.

جاءت عاصفة 21 سبتمبر لتؤجل الصراع الداخلي وصار للإصلاح مشكلتان رئيسيتان:

الأولى: هي مشكلة القيادة العجوزة المترهلة وآلية صنع القرار الانفرادية والعشوائية التي قيدت الحزب كثيرا وجعلته عاجزا عن تكوين خطاب وسياسة جديدة لمرحلة حرب وصراع قد تطول كثيرا. هذه القيادة عجزت عن الحفاظ على تماسك الحزب في الشمال وأثارت العداء الشعبي ضده في الجنوب بسبب خطابها المعادي للقضية الجنوبية ولكل من يحمل لواءها.

المشكلة الثانية: هي مشكلة الحرب الاقليمية الشاملة ضد الاخوان على يد السعودية والامارات ومصر. ولا شك ان هذه الحرب شلت تحركات الحزب داخليا وخارجيا. وكثير من “مقامرات” قيادة الاصلاح نابعة من هذا الاحساس الضاغط بضرورة الهروب من مرمى النيران بأي طريقة.

التوقيع على ميثاق علماء اليمن السلفي الوهابي الطائفي كان مقامرة من قيادة الحزب العجوز للخروج من دائرة التصنيف الاخواني عبر الارتماء في حضن الوهابية. وبيان اليدومي الذي ينكر اي علاقة تنظيمية او سياسية بالاخوان محاولة اخرى لا جدوى منها لأن الاصلاح نفسه سبق ان اعلن عدم وجود اي علاقة له بالاخوان في 2013 ولم يغير الاعلان شيئا في الواقع.

يحتاج الاصلاح لقيادة شابة وجديدة ولتجديد شجاع في خطاب الحزب يستوحي تجربة وبراغماتية الغنوشي في تونس.

و يحتاج الاصلاح لإعلان صريح بفك الارتباط مع الاخوان ايديولوجيا وتنظيما وليس انكار علاقة يعرف الجميع انها موجودة.

ويحتاج الاصلاح لاعتراف شجاع بأخطائه الكارثية، تلك الاخطاء التي جعلت سقوطه في 2014 ممكنا. والتخلي عن نظرية “المؤامرة” التي تقدم له مخدرا مريحا لتبرير “المحنة” التي اصبح يعيشها لكنها تدفعه لتكرار الحماقات التي قد تجعل ما يأتي أسوأ بكثير مما قد مضى.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.