لماذا تصمت السعودية عن التعليق على باليستي الرياض..؟

يمنات

محمد عايش

ما هو الأهم من وصول الصاروخ الى الرياض..؟

الأهم هو هذا الخجل السعودي من الحدث ولحدود تفضيل الصمت المطبق على التعليق ولو بالكلمتين المعتادتين: عمل إرهابي.

ليس أن الأمر يتعلق بعدم رغبة السعودية في بث الذعر بين مواطنيها حين تعترف بوصول الصواريخ إلى الرياض، بل لأن الصاروخ يصيب الحرب السعودية نفسها في أحد مقاتلها، ويسقط عنها مزيداً من المنطق المهلهل الذي قامت عليه.

حيث الواضح أنه كلما طال عمر “العاصفة” عادت الصواريخ اليمنية شابةً، أكثر نشاطاً وحيوية، والأهم أكثر جرأة وطموحاً.

كلما شاخت الحرب عادت صواريخ اليمنيين إلى عمر المراهقة .. وحين سألني أحدهم: ما تفسيرك لصاروخ الرياض، قلت ربما هو نفسه صاروخ “مكة” ولكن بعد أن “عاد كما ولدته أمه”.

***********

الصواريخ البالستية التي كان القضاء عليها أحد أهداف السعودية وتحالفها، قررت بمناسبة اقتراب الذكرى الثانية للعاصفة أن تمد لسانها سخريةً بابن سلمان وأبو سلمان وإخوان سلمان وجيران سلمان، ولقد مدت لسانها إلى الرياض نفسها.

لم يكن صاروخ البارحة غير لسان ممدود، بوجه ابن سلمان، أو أصبع وسطى مرفوعة بوجه ابن زايد،

وليس أكثر إهانةً للسعودية، وتابعيها في الخليج، من لسان يمده في وجهها جسدٌ تعتبره عاجزاً وضعيفاً و “مش قد المقام”..

إن بإمكان الرياض أن تتقبل صفعاً بالنعال من أمريكا أو روسيا أو إيران أو حتى تركيا، لكنها لايمكن أن تحتمل إهانة من اليمن حتى لو جاءت الإهانة بواسطة رمي باقة ورد عليها..

فما بالكم ببالستي، وما بالكم ببالستي إلى الرياض، وما بالكم ببالستي إلى الرياض بعد 24 شهراً من تدمير اليمن بهدف تدمير البالستي؟؟؟!

لهذا السبب الحل هو الصمت وعدم الاعتراف، إذ ما جدوى أن يشارك الواحد في فضح نفسه أصلاً؟!!

 لو كنت في مكان ابن سلمان لأخذت الحكمة من أفواه مجانين اليمن: الرمح يطعن بأوله.

و مادام رمحك عجز قبل سنتين فإنه لن يطعن بعد السنتين ولا بعد عشر سنين، ستطعن في السن فقط، أما ضحيتك فلن يمكنك من نفسه حتى لو لم يتبق له إلا “الشريم” في يده.

وسيحول الشريم الى بالستي، انطلاقا من ضعفه ومن تمسكه بالحياة، مثلما حولت أنت، بغرورك وثرائك الغبي وقوتك المتبلدة، فرقاطة بحرية، حديثة الصنع والتكنولوجيا والتسليح، إلى “نصع” لبضعة مقاتلين يمنيين عمرهم ما كانوا جنودا بحريين حتى.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.