تغاريد غير مشفرة (78) .. مفاوضات بطعم ونكهة الخيانة

يمنات

أحمد سيف حاشد

(1)

إن أردتم الانتصار فلا تفكروا في الحكم أو المحاصصة .. فكروا فقط في تحرير اليمن من المحتل الأجنبي و ستنتصرون في طرده حتى و إن احتلوا صنعاء .. أما التفكير في الحكم و المحاصصة فإن الانتصار محال و ربما تفقدوا كل شيء، و الأهم أن هذا الفقدان سيكون إلى الأبد.

(2)

مرحلة تفاوض جديدة لا تطيل أمد الحرب و المعاناة بل و تحقيق حصاد آخر على حساب اليمن لصالح ممالك و مشيخات النفط و العدوان.

ولد الشيخ قادم لتثبيت انتصارات “المخا” و الحصول على تنازلات جديدة لصالح دول العدوان من خلال الضغط السياسي و العسكري ثم تبدأ دورة جديدة في نفس الاتجاه دون نهاية قريبة للحرب..

إنه تفاوض و تنازلات ليس لصالح الوطن بل لصالح التحالف السعودي الإمارتي و بطعم و نكهة الخيانة و ألم الوطن المغدور..

(3)

لـ”أنصار الله”:

لو كان هناك عمق وبعد نظر في التفكير السياسي لأنصار الله الذين غرقوا في الالتزامات والتعهدات والتنازلات المكلبشين فيها والتي قدموها في المفاوضات السياسية طوال عامين دون جدوى، كانوا ساعدوا على إبقاء الرزامي ومجاميعه مستقلا عنهم حتى تكتيكيا في هذه الحرب وظهيرا لهم عسكريا بل وحتى سياسيا، ويستطيعون من خلاله المناورة بل وقلب الطاولة إن أرادوا..

كان بالإمكان أن يكون الرزامي طرفا في المفاوضات يفعل ما لم يستطع أنصار الله فعله..

و لكن أنصار الله متوجسون من الجميع، و أنانيهم مفرطه، و يريدون ابتلاع الجميع إن سنحت لهم الفرصة، و لذلك نجد أداءهم السياسي ضعيف و مقيد و واقع تحت ضغوط سياسية شتى فضلا عن العسكرية.

أنصار الله صاروا لا يستطيعون قلب الطاولة، و لا يتيحون الفرصة لشركائهم لقلبها بدلا عنهم..

الخطوط الحمراء كل يوم تزداد عليهم .. و المخرج صار متحكم بهذه الحرب و ممسك بجميع حبالها و متحكم بوجهتها، و التنازلات التي قدمها أنصار الله دون مقابل صاروا محاصرين بها سياسيا بل و أكثر من سياسياً.

(4)

“المخا” صمتت كالموت و المقابر..

هل هو تسليم بواقع الحال لتمكين تحالف العدوان تطوير هجومه إلى مناطق أخرى..؟!

أم هو استسلام لا يهتم بالمحاولة لاستعادتها أو استنزاف تحالف العدوان فيها..؟!

(5)

ترليون دولار فقط لإقامة و حماية مناطق آمنة في سوريا..

ترامب يحدد المبلغ من فلوريدا و يقول: سنجعل دول الخليج تتحمل دفع ذلك المبلغ.

تريلون يعني ألف مليار دولار ولمهمة واحدة و في دولة واحدة .. ابتزاز مهول و غير مسبوق منذ خلق الله الأرض و استخلف عليها آدم أبو البشر..

رقم مالي فلكي أكبر حتى من الأموال المهددة بتفعيل قانون جاستا..

إن ما يحدث ليس فرض عري من قميص أو ثوب يستر عورة، و إنما خلس الجلد و العظم معا لهذه الدويلات و الممالك..

فما بال إن تهورت أو دُفعت تلك الممالك و الدويلات إلى حرب أخرى في الجوار..؟!!

(6)

في اليمن لم نعد نكترث بالموت و قد اجتمعت عليه و علينا الحرب و كل الاعسار و المخافات..

حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.