السعودية فيها “شاهد وضامن” .. صفقة بين “هادي” والامارات قيمتها ميناء عدن وجزيرتي سقطرى وميون وضحيتها “الانتقالي الجنوبي” .. تفاصيل الصفقة ومدتها وبعض بنودها

يمنات

يحيى محمد

اليمنيون ممنوعون من زيارة جزيرة سقطرى، إلا بإذن من الإمارات العربية المتحدة بعد أخذ تصاريح. كما يحق لأبوظبي التنقيب عن الثروات النفطية والغازية والثروات المعدنية الأخرى، ويكون ريعها مناصفة بينها وبين اليمن. هذه بعض بنود الإتفاق النهائي بين الإمارات والرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بشأن جزيرة سقطرى.

“العربي” حصل على معلومات موثوقة من مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء تفيد بأن هادي أنهى، يوم 6 سبتمبر الحالي، نزاعاً دام أكثر من عامين بشأن جزيرة سقطرى، حيث تم التوقيع على اتفاق بين الحكومة “الشرعية” ودولة الإمارات، ينص على تأجير جزيرة سقطرى وجزيرة ميون وميناء عدن لدولة الإمارات لمدة 25 عاماً، وتكون السعودية ضامناً وشاهداً على الاتفاق بين الطرفين.

و كانت راجت أنباء، في وقت سابق، عن الإتفاق الذي تم التوقيع عليه بين الرئاسة اليمنية ودولة الإمارات بعد ضغوط سعودية مورست على الرئيس هادي، والذي قضى بإتمام صفقة تأجير جزيرة سقطرى التي كان قد بدأها رئيس الوزراء السابق، خالد محفوظ بحاح، عقب تعيينه نائباً لهادي، بمقابل التزام الإمارات بعدم دعم أي كيانات يمنية مناهضة للسلطة “الشرعية”.

و أكد مصدر مطلع متواجد حالياً في الرياض، لـ”العربي”، أن الإتفاق تم بالفعل يوم الأربعاء الماضي، وقد قضى بعدم دعم الإمارات لـ”المجلس الإنتقالي الجنوبي”، والجماعات المسلحة التي أنشأتها القوات الإماراتية في عدة مدن جنوبية من قبيل قوات “الحزام الأمني” و”النخبة الشبوانية” و”النخبة الحضرمية”، مقابل تأجير جزيرة سقطرى للإمارات لمدة 25 عاماً، يحق للدولة المستأجرة خلالها الاستفادة من أي ثروات نفطية وغازية مقابل اقتسام الناتج بالمناصفة بين المستأجر والمؤجر، بعد تفاهمات بين الطرفين.

و شدد المصدر على صحة ما تم تداوله حول بنود الإتفاق، والتي من ضمنها: “تمنع السلطات المستأجرة أي مواطن يمني يأتي من خارج جزيرتي سقطرى وميون وعدن (من الدخول إلى الجزيرتين والميناء)، خلال مدة الإستئجار، إلا بموجب ترخيص خاص منها”.

و أوضح المصدر أنه استُثني من ذلك سكان محافظة المهرة، الحدودية مع سلطنة عمان، بطلب من الطرف اليمني، لافتاً إلى أن تنقل سكان المهرة من وإلى سقطرى سيتم بعد أن تصرف للمواطنين بطائق شخصية خاصة تكون بمثابة هوية رسمية لهم.

و تابع أن إجراءً مشابهاً سيفرض على سكان جزيرة سقطرى؛ حيث سيتم صرف جوازات سفر جديدة لهم من قبل الإمارات، كما سيفرض عليهم إيقاف التعامل بالعملة اليمنية.

و زاد المصدر أن أحد بنود الإتفاق ينص على حق الإمارات في التنقيب عن النفط والغاز وأي ثروات معدنية أخرى في البر أو البحر، بالتشاور مع المؤجر، على أن يكون الريع الناتج من ذلك مناصفة بين الطرفين.

و قال المصدر إن الإمارات ستنشئ، فور مباشرة صلاحياتها الممنوحة في العقد، إنشاء “مجلس إدارة إماراتي للجزيرة سيكون من مهامه تنظيم الأنشطة الرياضية والمسابقات والمهرجانات”، بالإضافة إلى الموافقة على “انضمام الجزيرة إلى أي أنشطة دولية أو منظمات”.

و ذكر المصدر أن الطرف اليمني طرح عدداً من الشروط الشكلية في بنود العقد، ومنها أنه “في حال العثور على أي آثار قيمة وكبيرة يتم توثيقها وحفظها في متحف الجزيرة”، بالإضافة إلى المحافظة على التنوع البيئي في الجزيرة مثل “النباتات والأشجار والطيور والحيوانات” والعمل على تنميتها وزيادتها.

كما اشترط أيضاً أن تكون اللغة المهرية هي اللغة الأساسية إلى جانب العربية، وتضاف إلى مناهج التعليم الدراسية.

كذلك، نص أحد الشروط على أن يتكفل المستأجر بالدفاع عن الجزيرة ضد أي تهديد خارجي. ويكشف هذا الشرط أن الجزيرة سيتم تسليمها كلياً للإمارات، وسحب أي قوات عسكرية يمنية من داخلها، الأمر الذي قد يمثل تهديداً عليها، ويشير إلى نوايا مستقبلية غاية في الخطورة تحيق بالجزيرة.

و فيما يتعلق بجزيرة ميون، لم يشر المصدر إلى الغرض من استئجار الجزيرة الواقعة في باب المندب والمشرفة على خط الملاحة الدولية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر صحافية أن قوات “التحالف العربي” قامت بتغيير خط الملاحة الدولي العابر قبالة السواحل اليمنية.

و نشرت وسائل إعلامية ما وصفته بالبلاغ الصحافي لقيادة “التحالف”، والذي جاء فيه أن قوات “التحالف” وجهت إرشادات جديدة تتعلق بمرور السفن التجارية في الممر الملاحي الجديد والآمن من أي هجمات، وأن الخط الجديد تم اقتراحه من قبل “التحالف” بالتشاور مع مصلحة خفر السواحل اليمنية.

و رغم عدم إعلان “التحالف” رسمياً عن تغيير خطوط الملاحة الدولية قبالة السواحل اليمنية، إلا أنه ووفقاً للصور التي نشرتها الوسائل الإعلامية مع البلاغ الصحفي فإن خط الملاحة الجديد لا يمر بجزيرة ميون في باب المندب.

و يرى مراقبون أن استئجار جزيرة ميون يأتي في إطار السيطرة على خطوط الملاحة الدولية من خلال السيطرة والتحكم بالجزر والسواحل اليمنية، وأن الصراع في اليمن وسيطرة الإمارات على المناطق الجنوبية اليمنية يأتي في إطار السيطرة على الشريط الساحلي وباب المندب لصالح قوى غربية عظمى.

و كان “العربي” قد كشف، في تقرير موسع في وقت سابق مطلع الشهر الحالي، عن وجود دور سرّي للقوات البحرية البريطانية في السواحل اليمنية وباب المندب، بالتنسيق مع التواجد والدور الإماراتي جنوب اليمن.

و لا يُستبعد أن يكون اللقاء الذي عقد، يوم أمس، بين الرئيس هادي وبين السفير البريطاني في اليمن، سايمون شيركليف، له علاقة بالاتفاق الموقع بين الحكومة وبين الإمارات بخصوص جزيرتي سقطرى وميون وميناء عدن.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

المبعوث الأممي يصل عدن

يمنات وصل المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026 إلى عدن، جنوب اليمن. وقال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، على حسابه في “إكس”، إن زيارة غروندبرغ تأتي في إطار…

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

يمنات أعلنت قوات حكومة صنعاء، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026، تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية والمقاومة الإسلامية في لبنان، استهدفت أهدافًا إسرائيلية في فلسطين المحتلة.…

You Missed

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته
Your request was blocked.