بؤس النخب الحزبية والحكومية والقبلية

يمنات

د. فؤاد الصلاحي

المثل الشعبي (يستاهل البرد من ضيع دفاه) ينطبق على بلادنا من خلال بؤس النخب الحزبية والحكومية والقبلية وغيرها حيث كانت تعيش في بحبوحة دون مساءلة باعتبارها ظلا للزعيم الذي عبر بنفسة بالقول هو مظلة لحلفائه وحزبه وذهب الاخرون في القول كان مظلة للفاسدين من كل الاطياف ..

وهنا تتميز اليمن بان مايجمع المتصارعين والمختلفين حزبيا وقبليا انهم جميعا اخوة وشركاء في الفساد وتدمير اليمن بل ويفاخرون بهذا الدور لانهم من زاوية اخرى يكتبون في التعريف بانفسهم انهم مناضلين ..

ولا احد يعرف ماهو هذا النضال وضد من ..خاصة وان الشعب يتهمهم بكل ما حصل في البلاد من ثلاثين سنة وحتى اللاعبين الجدد لم يظهروا سلوكا مختلفا عن سابقيهم بل اعتمدوا نفس المسلك ..اليوم غالبية مشائخ الشمال يبحثون عن الدولة لتحميهم من الحوثي وهم من دمروا الدولة لتقوية سلطاتهم المشيخية التي دمرها الحوثي وكنسها في ايام قلائل ..

كنا نكتب ونتحدث عن اهمية الدولة ككيان سياسي قانوني معه وحده تزدهر المواطنة والمساواة فظهر الكثير منهم يرفضون ما ندعوا اليه فعززوا من حضور مراكز القوى واعتماد خطاب تغيب معه مفردات سياسية حول الدولة والجمهورية والثورة ..وعندما وقعوا في بؤرة الازمات التي حصدتهم رفعوا اصواتهم يستغيثون بالدولة التي اكلوا مواردها وهدموا بنيانها وشوهو خطابها وشعاراتها ..

ومع ذلك -وللمفارقة – يتحدث جميع من تضرر من الاحداث الراهنة عن اهمية الدولة لكنهم عمليا يعتمدون اساليب مناهضة للدولة كفكرة ومؤسسات وممارسات ..في هذا السياق يمكن القول بصورة مختصرة .. تمر اليمن اليوم بمفترق طرق غاية في الاهمية ..

اما ان نؤسس لدولة حديثة مؤسسية وقانونية لامجال معها للشيوخ ومراكز القوى ولا للمذهبية والطائفية واما يتقارب كل هؤلاء المتصارعون ومن قامت الثورة ضدهم في سياق توافقي من اجل اقتسام السلطة والثروة كغنيمة ومحاصصة مع اختلاف الاوازان وفقا للاحجام العسكرية والتحشيدية والنفوذ على الارض ..

وهذا الاخير هو الاقرب الى الواقع مع بعض التعديل حيث الحل السياسي اصبح بيد الخارج الذي هو الممول الرئيسي لكل اطراف الصراع ومصلحته ليس بناء دولة قوية وحديثة في اليمن بل بناء دولة رخوة يسيطر على دوئر صنع القرار فيها حلفاء الخارج او وكلائه باعتماد المحاصصة ويتم اخراج ذلك بانه نهج الحكمة اليمانية والنخوة العروبية التي لمت شمل المتصارعين والعودة الى دولة اليمن ..؟

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.