هل ينجح المبعوث الاممي البريطاني في اليمن حيث فشل عربيان؟

يمنات

اختيار الأمم المتحدة الدبلوماسي البريطاني مارتن غريفثتس مبعوثا جديدا لها إلى اليمن، يبعث آمال جديدة في تفعيل جهود الوساطة الدولية لحل إحدى أشد الأزمات استعصاء ومأساوية في المنطقة.

ولم تعلن الأمم المتحدة تسمية غريفثتس مبعوثا أمميا في اليمن بشكل رسمي، لكن مصادر أممية قالت حسب وكالة الأناضول، إن المنظمة الدولية اختارته بالفعل لتولي المنصب بعد أن أعلن المبعوث الحالي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمس الاثنين، أنه لا يعتزم الاستمرار في منصبه الحالي بعد انتهاء عقده في مارس المقبل.

وخلافا لسلفيه، اللذين ينحدران من أصول عربية، سيكون غريفثتس، المبعوث الغربي الأول الذي سيتولى مقاليد الوساطة الأممية في أزمة اليمن؛ ما جعل الشارع اليمني يستقبل نبأ اختياره، بنوع من التفاؤل الحذر.

ويمتلك غريفثتس جملة من المؤهلات التي تجعله جديرا بقيادة سفينة حل الأزمة اليمنية، فالدبلوماسي البريطاني المتخصص بالنزاعات الدولية، عمل لسنوات في الوساطات، وكان أول مدير تنفيذي للمعهد الأوروبي للسلام (شريك مستقل للاتحاد الأوروبي وأوروبا).

ووفقا لسيرته الذاتية حسب مصادر أممية، أسس غريفثتس مركز الحوار الإنساني في جنيف، وتخصص في تطوير الحوار السياسي بين الحكومات والمتمردين في مجموعة من بلدان آسيا وإفريقيا وأوروبا بين عامي 2012 و2014.

وفي تشابه مع المبعوثين الأمميين لليمن، وهما السابق جمال بن عمر، والحالي ولد الشيخ أحمد، يمتلك غريفثتس خبرة في التعامل مع النزاعات العربية، حيث خدم في مكاتب المبعوثين الثلاثة للأمم المتحدة بسوريا.

ولم يسبق للبريطاني غريفثتس العمل في اليمن، لكنه يمتلك لمحة عن الأزمة اليمنية، حيث زار صنعاء مطلع أكتوبر الماضي، والتقى قيادات حوثية والرئيس الراحل علي عبد الله صالح، قبل أن ينتقل للرياض للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ويتوقع مراقبون أن غريفثتس سيكون أوفر حظا من سابقيه، لأنه إضافة إلى خبرته والقبول السياسي الذي يحظى به، قد يستخدم الحضور السياسي الوازن لبلاده إقليميا ودوليا، وكذلك حضورها كإحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ولا تعرف الطريقة التي سيتبعها المبعوث البريطاني لإحراز تقدم في حل العقدة اليمنية، لكن الرجل كان قد أعرب عن اعتقاده بإمكانية التسوية، مع إقراره بأن الأزمة اليمنية استثنائية وتتضاءل فرص حلها مع مرور الوقت.

واقترح، خلال محاضرة في العاصمة السعودية الرياض في نوفمبر الماضي، لتنظيم مفاوضات ناجحة في اليمن، ألا يكون هناك وقف لإطلاق النار دون تأييد سياسي، مع إشراك القبائل في الحل، وليس الجنوب فقط، حتى يتم منح اليمنيين فرصة المشاركة السياسية وبناء يمن جديد.

وفي تصريحات قد تثير ريبة حكومة هادي، حذّر غريفثتس من محاولة “عزل” انصار الله، لافتا إلى أن ذلك قد “يؤدي إلى زيادة تعنتهم في اتخاذ المواقف”.

المصدر: الأناضول

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.