خبير طقس: انحسار موجات البرد وفرص لهطول أمطار متفرقة

يمنات
توقّع الخبير في الطقس، جميل الحاج، أن تكون موجة البرد الشديدة التي شهدتها اليمن، وانتهت في 18 يناير/كانون ثاني 2026 هي الأخيرة خلال هذا الموسم، مرجحين أن تقتصر الفترة القادمة على فواصل باردة خفيفة إلى متوسطة ومتقطعة، خصوصًا خلال شهر فبراير/شباط القادم.
وأشار إلى أن المؤشرات المناخية ما تزال تُظهر احتمال تسجيل أيام باردة متفرقة خلال فبراير الماضي، قد تكون متوسطة الشدة في منتصف الشهر إذا استقرت المعطيات الحالية ولم تطرأ تغيّرات جوهرية.
كما توقع تداخل هذه الفترات الباردة مع فرص لهطول أمطار متقطعة على بعض القرى والمناطق الجبلية المطلة على تهامة والمناطق المجاورة لها.
وبحسب التوقعات، قال الحاج ان فرص الأمطار تبدأ اعتبارًا من يوم غدٍ الخميس بهطولات ضعيفة وخفيفة على قرى محدودة في شمال غرب اليمن، على أن تتوسع رقعتها نسبيًا يوم الجمعة، مع تحسّن طفيف في الغزارة لتكون بين خفيفة ومتوسطة، مع بقائها ضمن النطاق الجغرافي ذاته.
وأوضح أن الحديث عن موجات برد لا يعني بالضرورة حدوث “الضريب”، مشيرا إلى أن احتمالية حدوثه – إن وُجد – ستكون محدودة وفي مناطق متفرقة، وليس على نطاق واسع، مع صعوبة الجزم بذلك في الوقت الراهن.
ولفت إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن صورة نهاية الموجات الباردة ستتضح بشكل أكبر بعد 14 فبراير/شباط القادم، لمعرفة ما إذا كانت ستمتد لما بعد 20 من الشهر ذاته، أو إذا كانت ستبدأ بعدها موجات دفء خفيفة إلى متوسطة، خاصة على المناطق الصحراوية.
وفيما يخص الموسم المطري، تفيد التوقعات بأن بدايته هذا العام قد تكون مبكرة نسبيًا مقارنة بالعام الماضي، الذي اتسم بتأخر الأمطار وضعفها. متوقعا تسجيل أمطار متفرقة خلال فبراير/شباط القادم على مناطق محدودة من المرتفعات المحاذية للسواحل، خصوصًا فوق تهامة وجنوب غرب البلاد، وربما تمتد إلى أجزاء من سواحل خليج عدن وسقطرى.
ولفت إلى أنه؛ خلال شهر مارس/آذار القادم، خاصة بعد منتصفه، تُرجّح النماذج المناخية بدء نشاط ملحوظ في تدفّق السحب والتيارات الرطبة العابرة من أفريقيا نحو جنوب البحر الأحمر وباب المندب وصولًا إلى اليمن، بالتزامن مع تراجع الرياح الشمالية الشرقية.
وتوقع أن يتواصل هذا النشاط خلال أبريل/نيسان القادم مع استمرار تأثير الموجات الغربية.
واضاف ان المتابعة الراهنة، بيّنت وجود سحب نشاط مداري جنوب غرب المحيط الهندي، حيث تشكّلت حالات مدارية قرب مدغشقر، تتحرك بقاياها نحو شرق أفريقيا، مرافقةً لتكوّن تيارات غربية دافئة ورطبة محدودة عبرت أجواء وسط السعودية، وسط تصاعد اضطرابات مدارية قادمة من اتجاه المحيط الأطلسي نحو القارة الأفريقية.