أهم الأخبارالعرض في الرئيسةفضاء حر

إنقذوا أحمد سيف حاشد

يمنات

محمد المخلافي

منذ أن بدأ العمل في القطاع الحكومي، اختار أحمد سيف حاشد أن يكون في صف المواطن، معتبرا ذلك مسؤولية أخلاقية تقتضي الدفاع عن الحقوق وترسيخ العدالة.

وبسبب مواقفه الصريحة، تعرض للقمع والمضايقات، ودفع ثمنا باهظا، غير أنه ظل ثابتا على قناعاته، لا يلين ولا يساوم.

عاش بسيطا وقريبا من الناس. لم يخضع للسلطة على حساب الحق، ولم ينجر وراء الإغراءات التي كانت ستمنحه حياة أفضل، بل فضل أن يبقى صادق مع نفسه ومع الآخرين، مؤمنا بأن قيمة الإنسان تظهر في تمسكه بالحق قولا وفعلاا.

مرت قرابة ثلاث سنوات منذ إصابته بجلطة قلبية، وعلى إثرها نقل إلى القاهرة لتلقي العلاج، حيث مكث أكثر من عام بين مراجعات طبية وتقارير متتابعة، إلى أن أجمع الأطباء على ضرورة سفره إلى الخارج لاستكمال علاجه.

تقدم بطلب إلى الحكومة الشرعية للحصول على منحة علاجية تتيح له السفر، وهو عضو في البرلمان ومن حقه أن يحظى بما يُمنح لغيره. غير أن طلبه قوبل بالتجاهل، وكأن المرض شأن شخصي لا يستدعي مسؤولية الدولة، أو كأن تاريخه النضالي لا يكفي ليمنحه حقا بسيطا في العلاج.

تفاقمت مشكلاته الصحية، وتضاعفت معاناته مع شرايين القلب، واشتد الألم في العمود الفقري، وبرز اعتلال الأعصاب الطرفية، إضافة إلى حاجته لإجراء عملية جراحية في سقف الحلق.

تعاون معه عدد من أبناء الجالية اليمنية الشرفاء في نيويورك، فتكفلوا بمساعدته في الحصول على تأشيرة الدخول وإجراء عملية القلب المفتوح، التي تكللت بالنجاح، بحمد الله.

إلا أنه ما يزال يعاني من اعتلال الأعصاب الطرفية، ويحتاج إلى إجراء عملية في العمود الفقري، وأخرى دقيقة في سقف الحلق، التي تسبب له توقف التنفس أثناء النوم. وقد حذره الأطباء بوضوح بضرورة إجراء العملية في أسرع وقت ممكن، وإلا فإن حياته ستكون في خطر.

عاد مجددا يناشد السلطة، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ولم يجد استجابة كالعادة، حتى كموقف إنساني وأخلاقي. وعلى الرغم من كرم أبناء الجالية اليمنية في نيويورك ومكانتهم في دعم المشاريع الخيرية، لم يبادروا بتغطية تكاليف استكمال رحلته العلاجية.

مرت قرابة ثلاث سنوات وهو بعيد عن وطنه وعن أسرته التي تركها في صنعاء تسكن شقة بالإيجار، يواجه المرض وحيدا. عمل في أحد المقاهي ليؤمن جزءا من نفقاته، ووقف إلى جانبه أحد أبناء الجالية الكرماء، منحه غرفة صغيرة في البدروم ليعيش فيها.

اليوم هو في أمس الحاجة لأن نقف إلى جانبه لاستكمال علاجه. ونحن في هذا الشهر الفضيل، شهر التراحم والمحبة، نناشد السلطة اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وكذلك التجار ورجال الأعمال وأبناء الجالية اليمنية في نيويورك المعروفين بكرمهم وسخائهم، أن يقفوا إلى جانبه ويساعدوه في استكمال رحلته العلاجية.

نسأل الله أن يمنحه الشفاء الكامل، ويعيده إلى وطنه وأهله بصحة وعافية تامة.

زر الذهاب إلى الأعلى