أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسةعربية ودولية

تصاعد التوترات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصاعد تداعيات الحرب

يمنات

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقارب أربعة أسابيع.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار، إلا أنها لا تعتزم إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الحرب.

وظهرت هذه التصريحات المتناقضة في وقت تتصاعد فيه الخسائر الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن الحرب، مع تفاقم نقص الوقود في مختلف أنحاء العالم، ما دفع الشركات والدول إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء هذه التداعيات.

وأوضح عراقجي أن طهران وواشنطن تبادلتا رسائل عبر وسطاء، لكنه شدد على أنه لا يوجد حوار أو مفاوضات رسمية بين الطرفين.

وقال في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي: “الرسائل يتم نقلها عبر دول صديقة، ونحن نرد عليها بإيضاح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة. هذا لا يُسمى تفاوضاً أو حواراً، بل مجرد تبادل رسائل”.

من جانبه، قال ترامب خلال فعالية في واشنطن يوم الأربعاء 25 مارس/آذار 2026، إن القادة الإيرانيين “يتفاوضون ويتوقون إلى إبرام اتفاق، لكنهم يخشون الإفصاح عن ذلك خشية أن يواجههم شعبهم بغضب، وهم كذلك يخشون من أن نقتلهم نحن”.

ولم يوضح ترامب من يتفاوضون معه في إيران، حيث فقدت البلاد عدداً من كبار المسؤولين في الهجمات الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار مصدر باكستاني مطلع إلى أن إسرائيل كانت قد وضعت عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني باقر قاليباف ضمن قائمة المستهدفين، لكنها تراجعت بعد تدخل باكستان التي طلبت من واشنطن تجنب تصفيتهما.

وأضاف المصدر أن المحادثات في إسلام آباد لا تزال خياراً مطروحاً، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، وفقا لرويترز. 

أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب تجاوزت حدود المنطقة، حيث يشهد العالم نقصاً حاداً في الوقود، مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يُعتبر ممراً حيوياً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي.

المؤسسات العالمية، من شركات الطيران إلى المتاجر الكبرى، تواجه تحديات جسيمة تشمل ارتفاع التكاليف وضعف الطلب وتعطل سلاسل التوريد.

وفي حين يواجه المزارعون صعوبة في الحصول على الديزل لتشغيل آلاتهم الزراعية، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن عشرات الملايين قد يواجهون جوعاً حاداً إذا استمر النزاع حتى يونيو المقبل.

وعلى الصعيد السياسي، أكدت مصادر إسرائيلية أن المقترح الذي تم نقله من خلال باكستان يتضمن عدة شروط، من بينها التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، تقييد برنامجها للصواريخ الباليستية، ووقف تمويل الجماعات المتحالفة معها في المنطقة. ورغم ذلك، يبدو أن إسرائيل غير واثقة من موافقة إيران على هذه الشروط.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه الآمال في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تزايدت التحديات الاقتصادية. تراجع التفاؤل بشأن التهدئة دفع أسواق الأسهم العالمية إلى التراجع، فيما عاودت أسعار النفط الارتفاع الحاد.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس في الفترة من 20 إلى 23 مارس 2026 أن 61% من الأمريكيين يعارضون الضربات العسكرية ضد إيران، في حين أيدها 35%.

وفي ظل التصعيد المتواصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع في المنطقة، ودعا إلى ضرورة وقف التصعيد والبدء في تسلق سلم الدبلوماسية.

زر الذهاب إلى الأعلى