يمنات
في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز.
ووفقًا للتقرير، فإن المعضلة تكمن ليس فقط في استمرار الصراع، بل في طبيعة المضيق نفسه، حيث تتشابك المصالح الدولية وتعقيدات فرض أمن دائم.
المرافقة البحرية
يتمثل الخيار الأول في إرسال قطع بحرية لمرافقة السفن التجارية، وهو الاقتراح الذي تدعمه فرنسا.
كما تطالب الولايات المتحدة من حلفائها الأوروبيين والدوليين مثل اليابان بحماية السفن التي ترفع أعلامهم.
ولكن التقرير يشير إلى أن هذا الخيار مكلف، ولا يوفر ضمانات كافية ضد كل أنواع الهجمات، خصوصًا إذا استأنفت إيران هجماتها بالطائرات المسيرة أو الضربات الخاطفة التي قد تؤدي إلى إرباك شركات التأمين ومالكي السفن.
كاسحات الألغام
الخيار الثاني يتضمن إرسال كاسحات ألغام لتطهير المضيق بعد الحرب.
ومع ذلك، يشكك العديد من المسؤولين العسكريين الغربيين في إمكانية وجود ألغام بالفعل في المنطقة، ما يجعل هذا الخيار محدود الفعالية أو لا يعدو كونه أداة داعمة في إطار تدابير أوسع.
الغطاء الجوي
يتعلق الخيار الثالث بتوفير حماية جوية بواسطة الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة لاعتراض أي هجمات على السفن.
ولكن مثل الخيارين السابقين، يبقى هذا الخيار مكلفًا، ولا يقدم ضمانات حاسمة، حيث قد تكفي ضربة واحدة ناجحة لتقويض الثقة في أمن المضيق ككل.
الدبلوماسية مع الردع العسكري
أما الخيار الرابع، الذي يبدو الأكثر واقعية وفقًا للتقرير، فهو الجمع بين الضغط الدبلوماسي واستخدام الوسائل العسكرية.
ويهدف هذا الخيار إلى الضغط على إيران عبر المفاوضات والضغوط الاقتصادية لتجنب استهداف السفن، مع الاحتفاظ بأدوات ردع عسكرية لضمان التنفيذ.
لكن التقرير يشير إلى أن هذا المسار لا يقدم مخرجًا مضمونًا، خاصة وأن المفاوضات فشلت سابقًا، في وقت أعلنت فيه طهران عن نيتها في استمرار السيطرة على حركة المرور في المضيق، بل وفرض رسوم عبور عليه حتى بعد توقف القتال.
وفي النهاية، يبقى الوضع في مضيق هرمز معقدًا، ويعكس التحديات الكبيرة التي تواجه القوى الدولية في ضمان الأمن في هذا الممر الحيوي.






