في يوم حريتها العالمي.. نقابة الصحفيين اليمنيين تحذر من “انهيار شامل” لبيئة العمل الإعلامي

يمنات
حذرت نقابة الصحفيين اليمنيين، الأحد 03 مايو/آيار 2026، من تدهور غير مسبوق يهدد بانهيار بيئة العمل الإعلامي في البلاد، مؤكدة أن مهنة الصحافة تواجه “تحديات مركبة” تمس جوهر حرية التعبير وتضع العاملين فيها أمام مخاطر أمنية وضغوط معيشية هي الأصعب في تاريخ الصحافة اليمنية.
بيئة مقيدة وإفلات من العقاب
وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أوضحت النقابة أن العمل الصحفي في اليمن بات محصوراً في بيئة “مقيدة وغير آمنة”، حيث تتداخل الانتهاكات المباشرة والملاحقات مع الضغوط الاقتصادية الممنهجة.
وأشارت إلى أن تعدد الجهات المتدخلة وغياب المساءلة أسهم في ترسيخ واقع “الإفلات من العقاب”، مما أعاق قدرة الصحفيين على أداء رسالتهم باستقلال.
الصحفيات.. استهداف مضاعف ونوعي
وأعربت النقابة عن قلقها البالغ إزاء حملات التحريض الممنهجة والتهديدات التي تتعرض لها الصحفيات اليمنيات، سواء في الميدان أو الفضاء الرقمي.
ووصف البيان هذه الممارسات بأنها “انتهاك مضاعف قائم على النوع الاجتماعي” يستهدف إقصاء المرأة من المشهد الإعلامي وتقويض دورها المهني، مطالبة بإجراءات حماية عاجلة.
ملف المعتقلين: وضع صحي حرج
وعلى صعيد الحقوق والحريات، جددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري عن 10 صحفيين ما يزالون رهن الاحتجاز في ظروف مقلقة، وهم:
وحيد الصوفي (مخفي قسراً منذ 2015).
نبيل السداوي (معتقل منذ 2015).
وليد علي غالب (نائب رئيس فرع النقابة بالحديدة)، والذي حذرت النقابة من تدهور حالته الصحية داخل معتقلات جماعة الحوثي، محملة إياهم المسؤولية الكاملة عن سلامته.
بالإضافة إلى: عبدالعزيز النوم، عبدالجبار زياد، حسن زياد، عبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد.
كما طالبت بفتح ملف الصحفي ناصح شاكر المحتجز لدى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2023.
أزمات معيشية ومقرات مغتصبة
اقتصادياً، وصفت النقابة انقطاع مرتبات الصحفيين، لا سيما في وسائل الإعلام الرسمية، بأنه “أخطر التحديات” التي تهدد كرامة واستقرار المهنيين، مطالبة الحكومة بسرعة صرف المتأخرات ووضع حلول مستدامة.
كما دعت السلطات في عدن إلى سرعة إخلاء مقر النقابة وتسليمه ليعود لممارسة دوره النقابي في خدمة الوسط الصحفي.
تضامن دولي ودعوة للإنقاذ
وفي لفتة تضامنية، هنأت النقابة الاتحاد الدولي للصحفيين بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه، مثمنة دوره في مساندة الصحفيين اليمنيين خلال الأزمات المتعاقبة.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ الصحافة في اليمن يتطلب “رؤية شاملة” تتكامل فيها الجهود الدولية والمحلية، مشددة على ضرورة وقف استخدام القضاء كأداة للضغط، وضمان بناء بيئة إعلامية تعددية بعيدة عن الاستقطاب السياسي.