حقيقة المليونيات.. ومن أين جاءت فكرتها..؟!

يمنات
عبد الكريم قاسم
صاحبة فكرة المليونية كانت المناضلة ضياء حسن والفقيد أديب العيسي، والفكرة تتمثل في جمع مليون توقيع بالموافقة على الانفصال.
كان ذلك في بداية نوفمبر 2011، لكن شباب 16 فبراير في ساحة الشهداء بالمنصورة ارتأوا أن يقام مهرجان جماهيري بمناسبة يوم الاستقلال في ساحة المنصورة.
في تلك الفترة حصل انقسام في المجلس الأعلى للحراك، وعقد الزعيم حسن باعوم مؤتمراً للمجلس فصل فيه قيادة المجلس التي كانت تتبع الضاحية الجنوبية.
اجتمعنا في ساحة الشهداء في المنصورة لتدارس تشكيل لجنة تحضيرية للمهرجان. كنت أدير الاجتماع. حضرت مجاميع كثيرة تدعي أنها مكونات للحراك، وكثر الهرج والمرج، وشعرت أني لن أستطيع حسم تشكيل اللجنة التحضيرية في ظل هذا التزاحم والحديث غير المنضبط، فأقترحت أن ألتقي بكل رؤساء المكونات ودعوتهم إلى غرفة في الساحة.
وقفت على باب الغرفة وقلت: كل رئيس مكون يدخل الغرفة. دخل الغرفة 15 شخصاً. قلت لهم: حسناً، جميعكم ستكونون في قوام اللجنة التحضيرية، وغداً سنلتقي لتوزيع المهام، وعلى كل رئيس مكون أن يحضر 100 ألف ريال كمساهمة لدعم المهرجان.
في اليوم التالي، لم يحضر أي من هؤلاء الذين ادّعوا أنهم رؤساء المكونات، وحضر المرحوم صالح حربي عن الحزب الاشتراكي ومعه 100 ألف ريال، وشُكلت اللجنة التحضيرية للمهرجان برئاسة الشيخ حكيم الحسني، والشهيد الدكتور زين محسن رئيساً للدائرة التنظيمية، والشهيد أحمد الإدريسي للحشد، وسليمان الزامكي للأمن، وأنا مسؤول للإعلام، وحددنا 30 نوفمبر يوماً لانطلاق أول مليونية. لأول مرة احتشدت جماهير الحراك بهذا العدد الكبير الذي امتد من جولة الغزل والنسيج إلى جولة كالتكس.
أدار المنصة الشاب نجيب الكلدي وألقى البيض كلمة عبر الهاتف، وكذلك باعوم، وقرأ بيان المهرجان أمين شنظور عن تيار (مثقفون من أجل جنوب جديد).
جرت العادة أن نقول على الحشد الكبير إنه مليونية، والحقيقة أن أكبر مهرجان، وهو هذا الذي دعونا له في 2011م، لم يتجاوز عدد المشاركين فيه الخمسين ألفاً.
من حائط الكاتب على الفيسبوك