ملف الاعتقالات وتقييد حركة التنقل من أعقد الملفات الإنسانية وأكثرها وجعاً

يمنات
ياسين هاشم
تُبنى الآمال مع كل إعلان عن صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين، ثم تصطدم بوقائع مريرة على الأرض تتمثل في استمرار النقاط الأمنية والمسافات بين المدن في التحول إلى مصائد للمدنيين الأبرياء.
ملف الاعتقالات وتقييد حركة التنقل للمسافات البينية يظل من أعقد الملفات الإنسانية وأكثرها وجعاً.
تحول السفر بين المحافظات والمداخل الرئيسية للمدن إلى مغامرة غير آمنة، حيث يخضع المسافرون لاحتجاز عشوائي بناءً على الهوية أو المنطقة أو لمجرد الاشتباه، بعيداً عن أي رقابة قضائية.
تكرار الاعتقالات الجديدة في النقاط الأمنية والمنافذ، يفرغ صفقات التبادل (رغم أهميتها الإنسانية الكبيرة للعائلات) من قيمتها المستدامة، ويحول الملف الإنساني إلى حلقة مفرغة لا تنتهي.
الضحايا غالباً هم من الفئات الأكثر احتياجاً للتنقل كالمسافرين لطلب العلاج، الطلاب، أو الباحثين عن لقمة العيش، مما يضاعف من وطأة الأزمة الاقتصادية والمعيشية عليهم.
إن إنهاء هذه المأساة لا يتطلب فقط صفقات لتبادل القوائم الجاهزة، بل يتطلب التزاماً حقيقياً وبضمانات دولية ومحلية لفتح الطرقات، وتأمين الممرات، وتحييد المواطن المدني تماماً عن الصراعات السياسية والعسكرية لضمان حريته في التنقل بأمان داخل وطنه.