هل ما تزال وكالة سبأ وكالة رسمية أم تحولت إلى قطاع خاص؟

يمنات
صلاح حيدره
يثير استمرار تجاهل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) لتغطية أنشطة وفعاليات عضو المجلس السياسي الأعلى الفريق سلطان السامعي تساؤلات مشروعة حول مدى التزام الوكالة بدورها المهني والوطني باعتبارها وكالة أنباء رسمية تمثل مؤسسات الدولة وتعكس أنشطتها ومواقفها الرسمية.
ففي أحدث هذه الوقائع، تجاهلت الوكالة تغطية حضور ومشاركة عضو المجلس السياسي الأعلى الفريق سلطان السامعي في افتتاح المعرض الوطني الدائم للأسمدة والمبيدات، والذي افتتحه إلى جانب القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح.
ورغم مشاركة الفريق السامعي في الفعالية وإلقائه كلمة رسمية خلالها، إلا أن خبر الوكالة أغفل الإشارة إلى حضوره ودوره في الافتتاح، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول المعايير التحريرية المتبعة في تغطية الأحداث الرسمية، وما إذا كانت تخضع لاعتبارات مهنية أم لتوجهات ومواقف شخصية لا تنسجم مع طبيعة المؤسسة الرسمية.

إن وكالة سبأ، بصفتها وكالة الدولة الرسمية، مطالبة بنقل الوقائع والأنشطة الرسمية بمهنية وحيادية، بعيدًا عن أي حسابات شخصية أو انتماءات ضيقة، فالمؤسسات الوطنية ملك للجميع وليست منبرًا لأفراد أو تيارات بعينها.

كما أن إقصاء أو تجاهل شخصيات رسمية في الدولة لا يخدم وحدة الصف ولا يعزز الثقة بالمؤسسات الإعلامية، بل يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات والانتقادات بشأن أداء تلك المؤسسات ودورها الوطني.
ومن هنا نتوجه إلى مجلس إدارة وكالة سبأ بالسؤال التالي:
هل ما تزال وكالة سبأ وكالة أنباء رسمية تعبر عن مؤسسات الدولة كافة، أم أنها تحولت إلى منصة تخضع لاعتبارات وانتقائية لا تنسجم مع مسؤوليتها الوطنية والإعلامية؟
إن الإجابة العملية عن هذا السؤال تبدأ بمراجعة الأداء المهني للوكالة، وضمان التزامها بمعايير التغطية الإعلامية العادلة والمتوازنة لكافة الأنشطة الرسمية دون استثناء.