حين تتحول الاتهامات إلى حملة إعلامية

يمنات
هاشم العزعزي
يتعرض الأستاذ بليغ المخلافي، الملحق الإعلامي في السفارة اليمنية بالقاهرة، خلال هذه الأيام لحملة إعلامية تتهمه بالوقوف وراء عرقلة فعالية للمقاومة اليمنية في القاهرة.
وبعيدًا عن المزايدات والحسابات السياسية، هناك سؤال بسيط ومنطقي ينبغي أن يُطرح:
هل الملحق الإعلامي هو الجهة التي تملك قرار منع أو عرقلة الفعاليات؟
بليغ المخلافي ملحق إعلامي، ومهمته مرتبطة بالشأن الإعلامي والتواصل مع وسائل الإعلام والمهام ذات الصلة، وليس ملحقًا أمنيًا أو جهةً مخولة بإصدار قرارات أمنية أو تنظيمية بشأن إقامة الفعاليات.
ومن هنا، فإن تحميله مسؤولية قرارٍ أمني أو إداري، لمجرد أنه يشغل موقعًا دبلوماسيًا، يحتاج إلى دليل واضح، لا إلى حملات إعلامية أو اتهامات مرسلة.
نختلف أو نتفق مع بليغ المخلافي في مواقفه أو أدائه، فهذا أمر طبيعي في الحياة العامة، لكن الاختلاف لا يبرر التشهير، ولا يصنع من الاتهام حقيقة.
وإذا كان هناك من يملك معلومات أو أدلة تثبت أن بليغ المخلافي تدخل شخصيًا في عرقلة الفعالية، فليقدمها للرأي العام بوضوح، بدلًا من الاكتفاء بحملة اتهامات لا تستند إلى ما هو معلن من أدلة.
أما أن يتحول موظف دبلوماسي يحمل صفة ملحق إعلامي إلى مسؤول عن قرارات ليست من اختصاصه، فذلك يحتاج إلى تفسير قبل أن يتحول الاتهام إلى “حقيقة” تتناقلها المنصات.
الاختلاف السياسي والإعلامي حق، لكن الإنصاف أيضًا حق.
وبليغ المخلافي، كأي شخصية عامة، من حقه أن يُنتقد ويُحاسب على ما يثبت أنه فعله، لا على ما يُقال عنه في الحملات الإعلامية.