الأوطان لا تُبنى بحملات التشويه

يمنات
محمد مصطفى
الكلمة قد تكون جسرًا للبناء، وقد تتحول إلى أداة للهدم، ولذلك فإن مسؤولية القلم تقتضي احترام الحقيقة وصون كرامة الناس، وأن لا يتحول الاختلاف في الرأي إلى إساءة أو تشهير أو نشر الشائعات.
يُعد الأستاذ بليغ المخلافي، المستشار الإعلامي بسفارة الجمهورية اليمنية في القاهرة، واحداً من الوجوه الإعلامية التي عُرفت بحضورها في الشأن اليمني، وسعيها إلى إيصال صوت اليمن إلى المحيط العربي والدولي، من خلال الحوارات واللقاءات الإعلامية، والدعوة إلى السلام والتعايش ونبذ التعصب والكراهية وترسيخ قيم الحوار واحترام الإنسان.
لقد اختار أن يكون صاحب كلمة ورأي، وأن يسهم بما يراه في خدمة وطنه وقضاياه.
ومن الطبيعي أن يختلف معه البعض، لكن الاختلاف في الرأي لا يبرر التشهير، ولا يجيز نشر الاتهامات أو الشائعات عبر صفحات مجهولة أو أسماء مستعارة. فالكلمة المسؤولة تُبنى على الدليل لا على الظنون والإساءات.
إن الأوطان لا تُبنى بحملات التشويه، ولا تنهض بالإساءة إلى أصحاب الفكر والقلم، وإنما تنهض بالاحترام المتبادل، والحوار الراقي، وتقدير كل من يعمل بإخلاص من أجل وطنه.
وإلى الأستاذ بليغ المخلافي نقول: سر مرفوع الرأس، ولا تجعل حملات التشويه تحجب عنك حقيقة ما قدمت. ف المخلصون لأوطانهم قد يواجهون النقد والافتراء، لكنهم يبقون ثابتين لأن رسالتهم أكبر من الضجيج.
استمر في أداء رسالتك، فالكلمة الصادقة لا تموت، والعمل المخلص يبقى شاهدًا على صاحبه، وسيظل الوطن بحاجة إلى الأقلام الحرة والعقول المستنيرة التي تبني ولا تهدم، وتوحد ولا تفرق، وتنشر الأمل بدلًا من الكراهية.