أهم الأخبارالعرض في الرئيسةفضاء حر

لا تستكثروا على ميت بوحه

يمنات

أحمد سيف حاشد

إلى صديقي العزيز أحمد شوقي أحمد..

قرأت تعليقك، فاقرأ وجعي أنت ومن يحب.

أنا يا صديقي هنا أموت بصمت،

والشرعية تمارس القتل الصامت بأعصاب باردة..

أنا أختنق كل ليلة.

أطرافي معتلة، والموت يزحف نحو ما بقي حياً من الجسد.

أنا أنزف من الداخل.. 

الأكسجين يكاد ينقطع عن دماغي وقلبي وأوعيتي كل ليلة، وخطر السكتة الدماغية يتهددني ويتوعدني مع كل نوبة نوم.

هو رجل يجيد الانتقام..

وأنا لا أملك سلطةً ولا مالاً ولا حزباً ولا حيلة..

أنا مكشوف وعارٍ من كل شيء.

تسامحت حتى امتليت.. 

ولم أتكلم حتى فاض بي الكيل مرتين.

وكل ما أملكه هو ضمير وقلم ووجع أحاول أن أداريه قدر ما أستطيع.

أنت صديق أودّه بعاطفة أو دونها..

ولكني أعيش تجربة ربما لم تعشها أنت.

ونزار قباني قال: 

«ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا».

وهناك قول لآخر:

«إن قلتها مت، وإن لم تقلها مت، فقلها ومت!».

ما أفضله اليوم يا صديقي هو أن أقولها وأموت، وهذه أمنية ليست كثيرة عليكم، ولا على رئيس لا يعبأ ولا يحس.

إنني هنا لا أكتب مذكراتي فحسب، ولكن أكشف العطب عندما يكون في الدماغ وبال، وأكتب شهادتي ووصيتي بمرارة وألم، وهو ما بقي لي من متسع في أيام قليلة باقية لا تستكثروا عليها قول وبوح.

FB IMG 1788745488476

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.