فضاء حر

دخل المكان بحثًا عن العدالة… وخرج منه خبرٌ لا يشبه العدالة

يمنات

غدير الشرعبي

تبدأ حكاية الطفل القاصر سعيد ناصر سعيد، اصطحبه والده إلى الجهات المختصة بحثًا عن الحماية والعدالة، وتقديم شكوى رسمية بشأن واقعة تعرض لها.

لكن، بحسب رواية الأسرة، بقي الطفل محتجزًا لعدة أيام، وحُرم أهله من زيارته خلال تلك الفترة، فيما قيل لهم إن الإفراج عنه سيتم، دون أن يحدث ذلك.

ثم جاءت اللحظة التي قرر فيها الأهل التوجه إلى تعز لرفع شكوى رسمية والمطالبة بالتدخل.

وفي الطريق… جاءهم الخبر الذي لم يكن أحد يتخيله:
سعيد قُتل داخل مكان الاحتجاز.

المعلومات المنشورة حتى الآن تتحدث عن تعرضه لخمس طلقات نارية داخل سجن نيابة التربة، وأن مطلق النار كان خصمًا له في القضية.

لكن هناك أسئلة لا يمكن تجاوزها:
كيف وصل السلاح إلى داخل مكان الاحتجاز؟
كيف تمكن شخص محتجز من الوصول إلى سلاح وإطلاق النار؟
أين كانت إجراءات الحماية والحراسة؟
ومن يتحمل مسؤولية أي تقصير يثبته التحقيق؟

والأهم…
إذا كان الطفل قد لجأ إلى مؤسسات الدولة طلبًا للحماية، فكيف انتهت قصته مقتولًا داخل المكان الذي يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا له؟

هذه ليست أسئلة لإدانة أحد قبل التحقيق، بل أسئلة تستحق إجابات واضحة، وتحقيقًا مستقلًا وشفافًا، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره وفق القانون.

رحم الله الطفل سعيد ناصر، وكشف الحقيقة كاملة لأهله وللرأي العام.

زر الذهاب إلى الأعلى