السقلدي: التوتر السعودي الإماراتي يتصاعد والجنوب يدفع ثمن الصراع

يمنات
قال الكاتب والمحلل السياسي صلاح السقلدي إن القضية الجنوبية ظلت ضحية الصراع والتنافس السعودي الإماراتي في اليمن، معتبرًا أنها كانت ضحية التوافقات بين البلدين منذ بداية الحرب، ولا تزال اليوم في قلب خلافاتهما وتباين مواقفهما.
وأشار السقلدي إلى أن أزمة العلاقة بين السعودية والإمارات بشأن الملف اليمني تشهد تأزمًا مستمرًا، وأن العلاقات بين البلدين لم تعد على حالها التي كانت عليها خلال العقود الماضية، رغم الجهود المعلنة لاحتواء الأزمة، التي قال إنها ألقت بظلالها على مسار الحرب في اليمن، وعلى الأوضاع في الجنوب على وجه الخصوص.
ولفت إلى استمرار التراشقات الإعلامية الحادة بين نخب البلدين عبر منصات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزة والمواقع الإلكترونية والصحف، بصورة غير مسبوقة، رغم التحديات المشتركة التي تواجههما في اليمن والمنطقة.
وفي تناوله ظهور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من الإمارات، بعد قرابة تسعة أشهر من الغياب والتغييب، قال السقلدي إن هذه الإطلالة، خلافًا لما اعتقده البعض، لم تكن نتيجة توافق سعودي إماراتي، ولا مؤشرًا على بداية عهد جديد في العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن مرور قرابة شهر على ظهور الزبيدي لم يشهد أي تغيير في الموقف السعودي الرسمي والنخبوي تجاه الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي، في حين ازداد التأزم بين الرياض وأبوظبي رسوخًا.
ومع ذلك، لم يستبعد السقلدي حدوث تحسن في العلاقات السعودية الإماراتية خلال الفترة المقبلة، مستندًا إلى تجارب العلاقات السياسية، التي وصفها بالرمال المتحركة التي لا تستقر على حال، ولا تعرف خصومة أو عداوة دائمة.