وسط أجواء مشحونة بالتوتر.. الرئيس هادي يتأهب لإعلان اللجنة التحضيرية للحوار الوطني

يمنات- خاص

يتأهب الرئيس عبد ربه منصور هادي لإعلان تشكيلة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، وسط أجواء مشحونة بالتوتر، فالخلافات تزداد هوتها يوما عن أخر بين طرفي التسوية السياسية بموجب المبادرة الخليجية، والتي أنعسكت على أداء حكومة الوفاق الوطني، التي أنشغلت بالمحاصصة والتقاسم بعيدا عن هموم الناس وقضاياهم المعيشية، ما جعل حالة من السخط والتذمر الشديدين تسود في أوساط العامة تجاه أداء حكومة الوفاق الوطني.

وفيما الخلافات تسيطر على طرفي التسوية، لا تزال القاعدة تمثل تهديدا لأمن الوطن واستقرارة في المحافظات الشرقية من البلد، في حين تشهد محافظة عدن حالة من الانفلات الأمني وانتشار مخيف للمظاهر المسلحة، وقمع ممنهج تمارسه الأجهزة الأمنية على المتظاهرين، ما يساهم في تغذية مشاعر الإنفصال وفك الإرتباط.

ووسط هذه الأجواء المشحونة بالتوتر يجري الحديث عن الحوار الوطني، فقد أكد الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية من مقر إقامته في لندن أن الرئيس هادي سيعلن قريبا عن تشكيلة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.

وحذر القربي في تصريحاته الصحفية من أن من يرفض الجلوس على طاولة الحوار ستطاله عقوبات دولية بموجب القرار الأممي رقم "2051" والذي أعتبره موجها لكل الأطراف.

لجنة الإتصال المشكلة بقرار جمهوري للتواصل مع مختلف الأطراف رفعت تقريرها خلال الأسبوع الماضي للرئيس دون أن يكشف عن ماورد فيه.

لكن تمديد عمل اللجنة التي أنتهت مهمتها في الـ"30" من يونيو الفائت، يشير إلى وجود أطراف رفضت الجلوس على طاولة الحوار.

أولى خطوات التوجه نحو إعلان اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بدأت بتسريب معلومات عن مقترح تقدمت به الأطراف الدولية الراعية للمبادرة الخليجية بخروج مؤقت من البلد لعشر شخصيات سياسية وقبلية وعسكرية بينها الرئيس السابق صالح واللواء المنشق علي محسن الأحمر وشيخ قبلية حاشد صادق الأحمر وشقيقه حميد القيادي في تجمع الإصلاح، لكن هذه المعلومات لم تؤكد من أي طرف من رعاة المبادرة.

وقبلها أعلنت حكومة الوفاق عن تحملها نفقات خروج صالح من البلد في حال قرر ذلك، وخلال اليومين الماضيين وجه وزير الداخلية مدراء أمن مختلف المحافظات بضرورة إطلاق سجناء الرأي، وهو القرار الذي وصفته وسائل إعلام تابعة لأحد طرفي التسوية بأنه يندرج في إطار التهيئة للحوار الوطني.

على أرض الواقع تسير الأمور في طريق لا يشجع على تهيئة الأجواء للحوار الوطني، فالقمع في منصورة عدن لا يزال مسلسله العبثي متواصلا، والضحايا لا يزالون من المدنيين العزل، وأبراج الكهرباء في مأرب لا زالت هدفا للمخربين، والذين لم يعودوا من قبل الجدعان أو الدماشقة كما كان يقال، وأنما من أطراف سياسية تدفع مقابلا ماليا لمن يرتكب تلك الحماقات حسب تصريحات محافظ مأرب.

وإن كان الرئيس هادي قد التقى لجنة الإتصال يوم أمس الثلاثاء للتداول في الكيفيات والبدائل لضمان التوزيع السياسي الموضوعي والعادل في الحوار المرتقب بما يضمن تحقيق النجاحات المرجوة، لكن الاجتماعات المغلقة تبقى بعيدة عن الواقع السائد في الشارع الذي لا يزال ينظر للحوار على أنه حوار طرشان.

  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي