عمّار يُصبح “أبو مهند” رغم وجوده في السجن : زوجة الاسير تُنجب طفلها في تلقيح “غير مسبوق”

 

بعد مرور سنين طويلة على اعتقال عمار الزبن (37 عاماً)، المحكوم بالسجن المؤبد، وفقدانه الأمل بوجود فرصه قريبة لإطلاقه، قرر أن يحقق حلمه وحلم عائلته بإنجاب طفل ذكر عبر وسيلة لم تجرب سابقاً، وهي تهريب حيوانات منوية له من السجن، وإجراء تلقيح بويضة من زوجته في مركز طبي مختص بأطفال الأنابيب.

وقال المشرف على عملية زرع البويضة الدكتور سالم ابو خيزران لـ «الحياة» إن الحيوانات المنوية وصلته بعد 12 ساعة، وانه جمّدها قبل ان يجري ثلاث عمليات زراعة للزوجة، مع تحديد جنس الجنين (ذكر)، نجحت الأولى ثم فشلت بعد اجهاض الزوجة في الشهر الثالث، كما فشلت الثانية، قبل ان تنجح الثالثة. وأوضح انه سيُجرى عملية ولادة للزوجة غداً الاثنين في المستشفى العربي التخصصي في نابلس.

وفي بيت عمار في نابلس، تنتظر العائلة المولود الجديد بفرح غامر. وقالت الزوجة دلال (31 عاماً) لـ «الحياة»: «أنجبنا قبل اعتقال عمار ابنتين، بشائر 16(عاماً) وبيسان (14 عاماً)، وهما في حاجة الى أخ يسندهما في الحياة، خصوصاً أن والدهما معتقل ومحكوم بالسجن 27 مؤبداً و25 عاماً». وأضافت: «كان حلم لي ولعمار وللابنتين وللعائلة، وها هو يتحقق».

وطلب عمار تسمية المولود المتوقع أن يرى النور غداً مهند تخليداً لصديق له استشهد في مواجهات مع جيش الاحتلال الاسرائيلي.

لكن قبل أن يفكر الزوجان باللجوء الى هذه الطريقة، فكرا بالنواحي الاجتماعية والدينية. وقالت دلال ان العائلة استشارت رجال دين والجيران وجميع أفراد العائلة، و"شجعنا الجميع على ذلك».

وقال الدكتور أبو خيزران انه أجرى العملية بشهادة اثنين من عائلة الزوج، ومثلهما من عائلة الزوجة، مضيفاً: «نقل الحيوانات المنوية يتطلب ظروفاً معينة للحفاظ عليها حية، والطريقة التي جرى فيها نقل الحيوانات المنوية من عمار كانت بدائية، وهو ما أثر في قوتها وحيويتها، لكنها لم تفقد قدرتها على التلقيح».

وتحظر السلطات الاسرائيلية على دلال زيارة زوجها منذ سنوات، واكدت انها لم تزره منذ اعتقاله سوى أربع مرات.

وعاش عامر قبل اعتقاله وخلاله مآسي عدة، منها وفاة والدته اثناء إضرابها عن الطعام لمدة 27 يوماً تضامناً معه ومع رفاقه المعتقلين المضربين عام 2004، ثم استشهاد شقيقه البالغ من العمر 21 عاماً عام 1995 أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال قرب المدينة. لكن المولود القادم يثير الكثير من الفرح في هذه العائلة التي تعيش ظروفاً أقل ما يقال عنها إنها قاسية. وقالت الزوجة: «منذ اعتقال عامر لم يدخل الفرح بيتنا، أما اليوم فنحن، خصوصاً بشائر وبيسان، في غاية الفرح».

دنيا الوطن

  • Related Posts

    غير مسبوقة ولا انسانية  .. رجل يطلق زوجته داخل غرفة الولادة بمستشفى وسط اليمن

    يمنات  – صنعاء طلق رجل زوجته داخل غرفة الولادة في أحد مستشفيات محافظة البيضاء، وسط اليمن. واقدم الرجل على طلاق زوجته على خلفية انجابها طفلة. وبحسب ما تداولته مواقع اخبارية…

    وفاة اشهر بائع عشار في صنعاء .. كيف حولت الحرب الضوراني من مدرب كاراتيه ومترجم الى بائع متنقل..؟!

    يمنات – خاص توفى الحاج عدنان الضوراني بائع العشار والشتني في العاصمة صنعاء. والحاج عدنان الضوراني الذي يقيم في شارع الرقاص بمديرية معين بأمانة العاصمة، اجبرته ظروف الحرب على العمل…

    You Missed

    ناشطون وحقوقيون يناشدون العليمي بصرف راتب الأديب والكاتب منصور السروري

    ناشطون وحقوقيون يناشدون العليمي بصرف راتب الأديب والكاتب منصور السروري

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    هزلت و رب الكعبة..؟!

    هزلت و رب الكعبة..؟!

    تسجيل هزة أرضية في خليج عدن

    تسجيل هزة أرضية في خليج عدن

    نجل المعتقل خالد العراسي يناشد السماح لوالده بالعلاج

    نجل المعتقل خالد العراسي يناشد السماح لوالده بالعلاج