المرأة اليمنية.. القوة الناعمة للثورة اليمنية

 

يمنات – متابعات

أثبتت المرأة اليمنية حضورا لافتا منذ الأيام الأولى للثورة, طبيبة ومهندسة ومعلمة وإدارية وربة بيت, مؤكدة أنها تتساوى مع الرجل في الواجبات قبل الحقوق وأنها شريكة في بناء بلدها وإحداث التغيير المطلوب.

لم تبخل المرأة اليمنية بنفسها وبزوجها وبأولادها, اعتصمت في الساحات وشاركت في المسيرات وقدمت الطعام وعالجت الجرحى وبثت روح الشجاعة في نفوس الأطفال والرجال, وسقطت شهيدة, وما زالت ترابط حتى اليوم في ساحات تقاسم الهم المشترك مع الرجل.

وتقول الكاتبة والناشطة السياسية بشرى المقطري المرأة اليمنية خرجت فاعلة ومشاركة مثلها مثل أي مواطن وسجلت حضورا لافتا في المشهد الساسي والميداني, وكان هدفها هو إسقاط النظام بكل مكوناته وإقامة دولة مدنية تضمن الحريات والمواطنة المتساوية.

وتضيف أنه من المؤسف أن هذه الأهداف لم تتحقق وبعد عام ونصف اكتشفت المرأة أنها استخدمت ورقة سياسية فقط, فقد تعرضت في السابق لحملات عنف وأقصيت حتى بعد الثورة بصيغة دينية.

وتقول الناشطة افتهام حتمة من عدن إن المرأة ضربت مثلا لافتا ليس فقط على صعيد الوطن ولكن على الصعيد العربي والعالمي بعد أن كانت مغيبة, فقد شاركت بفاعلية في المسيرات والاعتصامات وشاركت في كل الأعمال الميدانية.

ومن جانبها تقول منى الفقيه -وهي ناشطة بالساحة- إن المرأة شاركت في كل أنشطة التصعيد الثوري, فكانت موجودة في المسيرات وأعطتها قوة وتفاعلا عبر حشود نسائية هائلة لفتت أنظار العالم للمرأة اليمنية التي كانت مغيبة قبل ذلك.


حضور ميداني

وتضيف منى الفقيه أن المرأة منذ اللحظات الأولى للثورة شاركت في الجانب الصحي الميداني وكونت العديد من الائتلافات والحركات الطبية سواء داخل المستشفى الميداني أو عبر رفع الوعي الصحي في الساحة.

كما ظهرت في الجانب الحقوقي وترأست العديد من الندوات والمؤتمرات وتفاعلت مع القضايا النسائية ورفعت العديد من الشكاوى والبلاغات القانونية, كما شاركت في الجانب الإعلامي الذي منحها فرصة حقيقية للظهور إلى جانب الرجل.

وتقول إنه لا يكاد يخلو أي ائتلاف من امرأة تقوم بجمع المعلومات والتوثيق للثورة, وشاركت في الحضور مع وسائل الإعلام, ونزلت بقوة في المناطق الحاسمة.

وحول مطالب المرأة من الثورة واليمنالجديد تقول منى الفقيه إن المرأة لا تنتظر أن تحصل على أقل مما قدمت, فهي تنتظر أن تجد نفسها في مواقع صنع القرار, وتنتظر التغيير الفعلي في النظرة إلى المرأة بعد أن أثبتت أنها أكبر من ذلك وتنتظر الكثير.

وتضيف أن المرأة تعول كثيرا على الرئيس عبد ربه هادي أن يعطيها حقها ودورها في الحياة فقد أثبتت قوتها وحضورها.

أما افتهام حتمة فتتمنى إقامة دولة مدنية حديثة, وأن تتولى المرأة المناصب العليا في المرافق والمؤسسات وأن يرفع الرئيس هادي الظلم عن أهالي المحافظات الجنوبية وأن يعيد حقوق أبناء تلك المحافظات التي تضررت كثيرا من قبل ومن بعد.

وتقول بشرى المقطري إن المرأة تريد أولا إقامة دولة مدنية ودستور يضمن لها حرية التعبير وحرية التجمع وقوانين حقيقية تعبر عن المرأة وفرص شراكة لصياغة المجتمع اليمني الجديد.

المصدر: الجزيرة نت

  • Related Posts

    تغاريد غير مشفرة .. التنكيل بالمعارضين لن يحل قضية

    يمنات أحمد سيف حاشد الإهداء إلى الحر الدكتور إبراهيم الكبسي (1) كامل تضامني مع الدكتور إبراهيم الكبسي صناعة الخوف لن تحل قضية أو مشكلة طالما أنكم لا تمسون حلا ولا…

    مناضلا جسورا ومدافعا عنيدا

    يمنات مصطفى بدير ان يكون المناضل البرلماني الحر والشجاع احمد سيف حاشد عضو مجلس النواب المنتخب عن ابناء دائرته في الاعبوس فذلك مثار فخر واعتزاز لنا، كونه الوحيد في هذا…

    You Missed

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن