فتش عن إيران وبوتين .. هل إعلان السعودية عن رغبتها في التعاون مع روسيا ودول أخرى لرفع أسعار النفط اعتراف بالخطأ واستعداد للتراجع..؟

يمنات – رأي اليوم

عندما تنقل قناة “العربية” عن مصدر سعودي لم تسمه بان الرياض تريد التعاون مع باقي الدول المنتجة للنفط من اجل دعم الأسعار، فان هذا التسريب يعكس تغيرا، أو بالأحرى تراجعا، عن الموقف الرسمي السعودي المتصلب الذي رفض اقتراحا من داخل “الأوبك” وخارجها لتخفيف الإنتاج لأهداف سياسية، أبرزها إلحاق الأذى بالإقتصادين الروسي والإيراني.

المتحدث السعودي الذي رفض ذكر اسمه، ويعتقد انه الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب، وزير النفط، قال “إن الرياض مستعدة للتعاون في إدارة سوق النفط شريطة أن يتعاون جميع المنتجين داخل المنظمة وخارجها”.

وزير النفط الروسي الكسندر فوفاك قال يوم الخميس الماضي إن “أوبك” اقترحت خفض الإنتاج بنسبة خمسة في المئة، ويمكن لو تم هذا الاتفاق فانه سيكون أول اتفاق عالمي خلال أكثر من عقد، للمساعدة في تقليص التخمة في إمدادات النفط لتعزيز الأسعار التي انخفضت بشدة.

أسباب هذا التراجع اللافت في الموقف النفطي السعودي يعود إلى الكوارث المالية والسياسية التي سببها “العناد” السعودي، وكلف خزائن السعودية، ودول الخليج، خسائر تزيد عن 400 مليار دولار حتى الآن، مما أدى إلى حدوث عجوزات ضخمة في ميزانياتها، ولجوء بعضها إلى الاقتراض لسدها، وإتباع سياسات تقشفية من بينها إلغاء الدعم على السلع الأساسية، وفرض ضرائب وإلغاء مشاريع للبنى التحتية، أو جميع هذه الإجراءات.

السياسة السعودية الرامية إلى إحداث حالة من الشلل في الاقتصاديين الإيراني والروسي، لم تحقق أغراضها، بل أدت إلى نتائج عكسية ارتدت سلبا على المملكة العربية السعودية نفسها، فإيران تستعد حاليا للعودة إلى الأسواق العالمية بعد رفع الحصار وإلغاء العقوبات المفروضة عليها، وزيادة قدراتها الإنتاجية بالتالي بما مقداره 500 ألف برميل تدريجيا قبل منتصف العام.

المأمول أن يكون هذا التراجع السعودي جديا، وبما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، لما في ذلك من فائدة للأمتين العربية والإسلامية، والدول المنتجة للنفط، وغالبيتها العظمى من العالم الثالث، مثل اندونيسيا، وفنزويلا، ونيجيريا، وإيران، والقائمة تطول.

السياسات السعودية سواء في ميدان النفط، أو التدخل في شؤون دول عربية عسكريا مثل سورية واليمن وليبيا، أدت إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهيأت المناخ للفتنة والانقسامات الطائفية، وإهدار ثروات الأمة والأجيال القادمة، والخليجية منها على وجه الخصوص، ومقتل وإصابة وتشريد الملايين من الأبرياء.

افتتاحية رأي اليوم

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.