في تاريخ الأمم لايعمل مع الغزاة من أبناء البلد إلا أراذل أهل البلد

يمنات

محمد عايش

لستم بحاجة للحوثي وعفاش لتبرروا انحطاطكم..

أنتم منحطون من بيوتكم وبالولادة..

في تاريخ الأمم كلها لايعمل مع الغزاة من أبناء البلد إلا أراذل أهل البلد..

هل علينا، ياهائل سلام، إعادة صياغة القيم التي تعارف عليها البشر، عبر تاريخ البشر، وفي كل مجتمعات البشر؛ كي نجاريكم في اعتبار من يعين الغزاة ضد بلده “محقاً” و”شريفاً”؟!!

نحن آسفون، ليس بيدنا ذلك حتى لو حاولنا..

مشكلتكم هي مع التاريخ والمنطق والأعراف والقيم، وليس مع الكتاب والصحفيين الذين ازدروا هذا العدوان واحتقروه، ودعوا اليمنيين إلى مقاومة الحوثيين وصالح، بيمنيتهم وليس عبر بيع يمنيتهم للسعودية..!

تقولون: نحن معذورون، الحوثي وعفاش هو السبب!!

لا الحوثي ولا ألف حوثي، ولا عفاش ولا ألف عفاش، يصلحون كمبررٍ لتحويل الدم اليمني إلى بساط أحمر تحت أقدام غزاة عمرهم ما تعاملوا مع اليمن واليمنيين إلا باحتقار وازدراء..

لو كان هذا العدوان والغزو قد حدث حتى بمبرر “القاعدة” وسيطرتها على اليمن، لما كان إلا عدوانا وغزوا..ولخجلت كيمني من الترحيب به وأنا أملك ألف طريقة وطريقة للنضال ضد القاعدة، ومهما كان خطر القاعدة.

لم تستعينوا بوطنيتكم لمواجهة الحوثي واستعنتم بدلا عن ذلك بالسعودية..

وكأي مفضوحين وصلوا الذروة في الرخص والابتذال، ذهبتم أيضاً تحتفلون بما تسمونه”انتصارات” السعودية على بلدكم!! لا، وأيضا تحتفلون بها وكأنها انتصاراتكم أنتم!!

تقاتلون تحت راية “السعودية”، ضد يمنيين مشكلتهم أنهم “آخر” مختلف عنكم مذهبياً، وليس لكونهم “انقلابيين”، ولو كنتم ضد انقلابهم فقط لما انخرطتم بهذه البجاحة في معركةٍ ما من رجل دين سعودي أو خليجي إلا وقد اعتبرها، علناً، معركة “السنة” ضد “الروافض” و “المجوس”!

عناوين حربهم تجعلها حرباً ضد مجتمع كامل يسمونه “الروافض”، وأنتم تصفقون كل ما تقدم جنرال منهم خطوة في هذا الطريق، وعلى تراب ما تسمونه وطناً؟!!!!

هل فكرت مدنيتكم أن تخجل ولو للحظة من بؤس كل هذه الحقائق؟!

سيذكر التاريخ أنكم لم تتخلوا عن اليمن فحسب، بل تخليتم حتى عن أنفسكم لمصلحة غرائزكم الطائفية والمناطقية، حتى لقد بدت طائفية الحوثيين والعفافيش (التي نرفضها) أرحم مليون مرة من طائفيتكم المدججة بالنفط والسلاح ومجلس الأمن وكل خبرات القتل المعروفة في العالم كله: من القتل بالأسلحة الذكية إلى القتل على طريقة داعش..

ولم يحدث أن اجتمعت خبرات القتل هذه على تناقضها، وضد شعب واحدٍ، إلا في معسكركم وضد شعبكم يا صديقي الذي كنت أحترم.

وطز في احترامنا لكم.. ما الذي أبقيتموه أنتم من احترامكم لأنفسكم؟!

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.