المحكمة الإدارية العليا بمصر تصدر حكما بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان

يمنات
قضت محكمة مصرية السبت الماضي بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ضربة جديدة للجماعة بعد ما يزيد على عام من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لها.
وقالت مصادر قضائية إن المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو قررت أيضاً تصفية كل ممتلكات الحزب السائلة والمنقولة للدولة.
وبموجب الحكم لن يكون بمقدور أعضاء حزب الحرية والعدالة خوض الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق هذا العام.
وسبق أن صدر حكم قضائي في سبتمبر الماضي بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين ومختلف المؤسسات المتفرعة عنها ومصادرة جميع أموالها.
وكان بعض المراقبين يقولون إن غض الدولة الطرف عن الحزب طوال الفترة السابقة كان يهدف إلى ترك الباب موارباً أمام عودة الإخوان للساحة السياسية في حال التوصل لمصالحة وتسوية للصراع السياسي مع السلطات الحالية.
لكن حكم أمس قد يعني أنه لا مجال بعد للمصالحة بعد أكثر من عام من عزل مرسي وتولي قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الحكم في يونيو الماضي.
وذكرت مصادر قضائية أن حكم أمس السبت نهائي وغير قابل للطعن وأن المحكمة ستبلغ كل مؤسسات الدولة المعنية لتنفيذه ومصادرة مقرات وأموال الحزب.
وأقامت لجنة شؤون الأحزاب السياسية الدعوى القضائية للمطالبة بحل الحزب قائلة إنها حصلت على مستندات تثبت مخالفة حزب الحرية والعدالة لشروط عمل الأحزاب السياسية المنصوص عليها في القانون.
وأوصى تقرير استشاري صادر عن هيئة مفوضي الدولة للمحكمة بالحكم بحل الحزب.
ولم يصدر تعقيب من الحزب على الحكم بعد، لكن بوابة الحرية والعدالة الناطقة بلسان الحزب على الأنترنت نشرت بياناً أصدرته هيئة الدفاع عن الحزب وصف الحكم بأنه “حلقة من حلقات الثورة المضادة… ورغبة حقيقية من المسؤولين على السلطة في تبني حكم الفرد وعودة للنظام الشمولي المستبد.”
وانتقد البيان إجراء التقاضي في الدعوى “على درجة واحدة بالمخالفة للدستور والقانون الذي أكد على وجوب التقاضي على درجتين حفاظاً على حقوق الأفراد والهيئات.”
وأنشئ الحزب في السادس من يونيو 2011 بعد نحو أربعة أشهر من الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة شعبية.
وكان أول رئيس له هو مرسي المحبوس حالياً ويحاكم في عدة قضايا باتهامات من بينها قتل متظاهرين إبان حكمه الذي امتد لعام واحد. وتولى رئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني رئاسة الحزب بعد انتخاب مرسي رئيساً لمصر في يونيو 2012.
وفاز الحزب وحلفاؤه من التيار الإسلامي بأغلبية مقاعد البرلمان الذي انتخب بعد الإطاحة بمبارك، لكن سلسلة من الإخفاقات انتهت بخروج احتجاجات حاشدة على مرسي وإعلان قيادة الجيش عزله في الثالث من يوليو 2013.
وبعد عزل مرسي قتل مئات من مؤيديه في احتجاجات على عزله الذي وصفته جماعة الإخوان بأنه انقلاب عسكري، كما قتل مئات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات مسلحة وتفجيرات نفذها متشددون غاضبون من قرار عزله.

  • Related Posts

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

    You Missed

    قيامة الملح

    قيامة الملح

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    المبعوث الأممي يصل عدن

    المبعوث الأممي يصل عدن
    Your request was blocked.