كيف للطاقم الوزاري لحكومة بن دغر أن يحقق ما لم يحققه في عهد بحاح..؟

يمنات – RT

محمد الأحمد

بإقالة بحاح و تعيين خصم الحوثيين الفريق الأحمر نائبا للرئيس وتعيين بن دغر القيادي السابق في حزب صالح رئيسا للحكومة، تدخل الأزمة اليمنية مسارا جديدا.

لا يمكن فهم القرارات، التي أصدرها الرئيس عبد ربه منصور هادي بأنها مخالفة لتوجهات الرياض، لأنها جاءت بأبرز خصوم الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى الموقع المتقدم في الحكم، وعقب ساعات على تأكيد ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بقرب انتهاء الحرب  في اليمن. بل إن من الواضح في هذا الأمر هو أن المملكة العربية السعودية استكملت ترتيبات المصالحة في اليمن. 

و ما تشير إليه القرارات الأخيرة للرئيس اليمني أن الرياض تستعد لإنتاج مصالحة جديدة في اليمن على غرار المصالحة، التي تمت بين الجمهوريين و الملكيين في شمال اليمن في بداية السبعينات وبرعاية سعودية، مع أن المملكة حينها كانت تقاتل إلى جانب الملكيين ضد النظام الجمهوري المدعوم من الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر.

لكنَّ المستغرب في قرار إقالة نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح هو أنه طاله هو مع أن هادي اتهم الحكومة بالعجز والفشل ولكنه أبقى على كامل أعضائها، وركز هجومه على شخص بحاح؛ حيث برر قرار إقالته بالإخفاق، الذي رافق أداء الحكومة خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصادية والخدمية والأمنية، و تعثر الأداء الحكومي في تخفيف معاناة السكان و حل مشكلاته وتوفير احتياجاته، و خصوصاً دمج المقاومة وعلاج الجرحى ورعاية الشهداء، ولعدم توفر الإدارة الحكومية الرشيدة. ومع ذلك ينص القرار في فقرته اللاحقة على بقاء الوزراء كافة في مناصبهم.

و زاد في توضيح هذه النقمة محمد مارم، مدير مكتب الرئيس هادي، الذي أعاد أسباب إعفاء نائب الرئيس رئيس الوزراء من منصبيه إلى ضعف الأداء الحكومي. و لأن “المرحلة الحالية تتطلب الكثير من العمل”، وأن مؤسسة الرئاسة أو غيرها لا تستطيع تلبية تلك المتطلبات من دون الحكومة، التي عجزت عن القيام بدورها في رسم خطه قصيرة و خطط أطول تتناسب واحتياجات الدولة لقيامها واحتياج المواطن الذي أنهكته الحرب.

وأضاف مارم، أن الرئيس هادي بذل جهودا كبيرة ليفتح المجال لقيام الدولة بشكل صحي، ولكن “للأسف، فإن جميع تلك الملفات لم تتلقَها الحكومة”. و منها ميزانية الدولة وملف الجرحى والمنح، التي بحثها  الرئيس مع زعماء عدد من الدول وتعزيز البنك المركزي والأمن وتدريب الشباب، ولكن الحكومة لم تتابعها، سواء مع الدول أو في الداخل.

و أعاد مارم أسباب إقالة بحاح إلى عدم تفعيل الحكومة للقرارات الرئاسية الاستراتيجية مثل قرار دمج الشباب في الأمن والجيش بعدد ٣٠ ألفا، وتفعيل دور الوزارات بعد أن قام الرئيس بالتوجيه والإعداد لفتح مكاتب لكل وزارة في مدينة عدن.

كما حمل مارم الحكومة مسؤولية الفشل الأمني في عدن والمحافظات المحررة. وقال إن رئيس الحكومة لم يعمل على “متابعة الخطة الأمنية الرئاسية المعمولة بشراكة مع  السعوديين والإماراتيين”، والتي تم رسمها وتوفير الحد الأدنى لنجاحها.

لكنه لم يقل كيف للطاقم الوزاري نفسه أن يحقق ما لم يحققه في السابق!

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.