تغييب “الكويت” للعدوان السعودي ونتائجه على اليمن هي جريمة العصر بل جريمة التاريخ!

يمنات

محمد محمد المقالح

اكبر جرائم مفاوضات الكويت ليست اختيار عاصمة احدى دول العدوان للتفاوض فيها وحسب ولا تلك المتعلقة ببدء المفاوضات قبل توقف العدوان والحصار السعودي على اليمن ولا تلك المتعلقة بالتفاوض مع من دعوا للعدوان الاجنبي على بلادهم وشاروكوا  فيه وليس بيدهم قرار ايقافه .. كل هذه ليست شيء امام الجريمة الكبرى التي يراد ان يشارك بها الجميع بمن فيهم ممثلي الضحايا ومن شنت  الحرب على اليمن وقتل شعبها ودمرت امكاناتها باعتبارها حرب عليهم .. انها جريمة التفاوض على قضايا اخرى لا علاقة لها بعدوان السعودية على اليمن ولا يوجد فيها من يطرح قضايا اليمن المصيرية كقضية عدوان السعودية وحصارها على اليمن واحتلالها لأجزاء من ارضنا وكل جزرنا ومياهنا الاقليمية وسمائنا وحق اليمن في تعويض الشهداء والجرحى والمشردين من قبل العدو السعودي وحق اليمن في اعادة كل ما دمرته الحرب وحق اليمن في الاستقلال والسيادة على ارضهم وقرارهم ورفض تدخل السعودية في شئونهم ودعمها للارهاب والمرتزقة  والمشاريع  التمزيقية والانقسامية.

كل هذه القضايا لا يراد لها ان تكون جزاء من جدول اعمال مفاوضات الكويت .. مطلوب عدم ذكر العدوان السعودي البربري على اليمن، ويراد من الجميع ان يفصلوا العدوان السعودي عن الحرب بين  اليمنيين، وكأن عارف جامل او قائد جبهة المقاومة في الوهط يقاتلان  من اجل  ارضية في الحوبان او حي انماء والمدينة الخضراء  وليس جزء من الجيش البري السعودي، حيث سلاحهم وعتادهم ومعاشاتهم سعودية.

انها اكبر جريمة في التاريخ ان يتواطأ الضحية مع الجلاد على اخفاء جرائم الجلاد السعودي اولا وعلى اخفاء هزائمه وفشله في اليمن  ثانيا!

باختصار يريدون من  مؤتمر الكويت ان يقولوا للعالم وقبلها لليمنيين ان من قتل اكثر من ١٠الف مدني ومثلهم او يزيد او ينقص من المقاتلين اليمنيين دفاعا عن بلدهم ليست طائرات اف ١٦وطائرات الاباتشي والصواريخ العابرة للقارات والقنابل العنقودية والارتجاجية المحرمة بل من قتلهم ومن يجب ان يعوضهم هم جيش المخلوع صالح ومليشيات الحوثي المتمردة

والادهاء من ذلك يراد من هذين الطرفين تحديدا ان يقبلا بل ويوقعا على شرعة قوى الاحتلال ولكن عليهم ان لا يطالبوا بمستحقات هذا الاحتلال

والخلاصة تغييب الحديث عن العدوان السعودي ورفض وضعه ونتائجه وتداعياته في جدول المفاوضات هو اكبر من العدوان نفسه ويبرره بل وكانه لم يحدث اصلا!

 فصل جبهات حرب الحدود عن جبهات الداخل كانت الخطوة الاولى على طريق الهاوية التي لاقاع لها ابدا، ولم ندرك حينها اننا لم ندخل جيزان او عسير لغزو السعودية ولا حتى للمطالبة بحقوقنا التاريخية  في نجران وبقية الاقاليم المحتلة ابدا.

نحن دخلنا دفاعا عن بلدنا امام غزو جوي وبري وبحري لبلدنا من قبل السعودية وحلفائها وبأسلحتنا الفردية والمتوسطة امام احدث الاسحة التقليدية واكثرها فتكا وكنا ولا نزال نقول ان قتالنا في  جيزان او عسير او نجران هي الوسيلة  الوحيدة التي نملكها لايقاف الغزو على بلادنا وبالتالي فوقف القتال في الحدود مرتبط  بوقف القتال في الداخل  وليس مفصولا عنه والا اعترفنا انه خطاء وقد صححناه وهو ليس كذلك البتة والعالم كله يعرف ذلك.

وخلاصة الخلاصة ان ثمة من يراد له ان يتواطأ بغباء على نفسه وبدون مبرر وبما يحملها كل تبعات قتلة ال سعود لشعبه وجرائمهم الوحشية  في حق بلاده وبلا ثمن وياليت يصدق الناس انها بلا ثمن شخصي لا وطني

*هذا ما يراد منكم في الكويت  ايها المفاوض اليمني فهل تقبل ؟

ربنا يستر

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.