السلام الصعب في مفاوضات الكويت

يمنات

حسين الوادعي

– نحن أمام مفاوضات طويلة ومنهكه ستتخلها بعض الانهيارات. أتوقع ان تستمر شهورا ولن تخرج بأكثر من إطار عام لإيقاف الحرب والعودة للمسار السياسي.

ليس هناك تسوية مطبوخة كما ظن البعض. الواقع معقد جدا وحلحلته تحتاج وقتا وضغطا دوليا وتنازلات.

– المختلف في مفاوضات الكويت جدية دول الخليج في دعمها وانجاحها، والضغوط المباشرة للدبوماسية الدولية على المتصارعين اليمنيين بعد أن كانت السعودية قد عزلت اليمن تماما عن اي تأثير دبلوماسي دولي.

– كنت أتوقع أن السعودية ستتحول الى وسيط، لكنها حتى الآن لا زالت تمارس دور المتفرج. وهي متفرج ممسك بالعصا الغليظة تحسبا للعودة الى المسار العسكري.

من الواضح أن سماح السعودية بالمسار السياسي يعود الى الضغوط الدولية أكثر من عودته الى قناعتها بأن الحرب لن تنجز التغيير المطلوب.

– هناك نقلة مهمة في موقف الحوثيين من “التعاطي الإيجابي” مع القرار 2216 الى الالتزام بـ”روح القرار”. هذه النقلة ناتجة عن وعي متأخر عند الحوثيين انهم لا يمكن ان يتجاوزوا القرار. لكنهم أيضا يراهنون على الضغط لتغيير بنود القرار او تأجيلها باللجوء الى جدول مزمن طويل المدى.

– بناء على النقطة السابقة أتوقع ان الحل النهائي سيتطلب إجراء تعديلات في القرار الاممي. و اذا صدقت توقعاتي فإن المفاوضات ستنتقل من الكويت إلى الرياض كمقدمة لنقلها من الرعاية الأممية إلى الرعاية السعودية القادرة على الخروج بصيغة “طائف يمني”.

– هناك تبادل مثير للادوار بين الحوثيين والمؤتمر- جناح صالح. فبعد ان كان الحوثيون يمثلون الصقور الرافضين لأي تفاوض، وكان المؤتمر يوم يمثلون جناح الحمائم المطالب بالوقف الفوري للحرب والعودة للسياسة، انقلبت الأوضاع وصار الحوثيون عن طريق محمد عبد السلام يقدمون خطابا حمائميا غير متوقع.

قد يكون هذا الاختلاف متفقا عليه. وقد يكون نتيجة لخلاف سياسي يتوسع باستمرار بين طرفي تحالف الحرب الداخلية. لكني لا أتوقع ان يستمر تحالف الأمر الواقع بينهما صدامات واضحة لفترة طويلة.

– لا يوجد ممثلين في المفاوضات للقوى السياسية الأخرى كالاصلاح والاشتراكي. والموجودين يمثلون “الحكومة” وليس احزابهم بشكل مباشر. هذا يؤثر على قدرة المفاوضات على الخروج بمقررات ترضي كل الأحزاب وتضمن التزامها بها.

– المفاوضات حتى الآن لا يوجد فيها ممثل حقيقي للجنوب مما يعني أنها لا زالت مفاوضات حول ترتيب الوضع في الشمال، أما الجنوب فله مساره المختلف!

– الهدنة لا زالت هشة وتحتاج لوقت طويل لتتحول الى وقف دائم لإطلاق النار. ستشهد خروقات متعددة من كل الأطراف لكنها على الأقل قد تكون مقدمة لتهدئة طويلة من اطراف اتعبها الصراع ولا زال السلام بعيدا عن متناولها.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.