تحويل الإيرادات الى مركز بعدن سيكون كارثة

يمنات

مصطفى راجح

تحويل الإيرادات الى مركز في عدن سيكون كارثة ، لو غامروا وفعلوها  للأسباب التالية :

الأول : أن الحكومة الشرعية والإدارة في عدن لم تقدم الحد الأدنى من الأداء الذي يمكن أن تستحق عليه ” الثقة ” في إسناد مسألة الموارد اليها ، وهي التي ستؤدي الى الانهيار التام للبلد في حال فشلها فبها ” وهو فشل شبه مؤكد بالنظر ل المعطيات الماثلة منذ استعادة عدن عقب رمضان الفائت ” .

السبب الثاني : أن أداء الادارة في عدن يبدو انفصاليا ، وبكل الشواهد الماثلة ، يستوي في ذلك قيادة محافظة عدن وأمنها ، أو الحضور الشكلي للحكومة .

كان ذلك واضحا في تعاملها مع العمالة الشمالية والمقيمين الشماليين عموما.

وكان ذلك واضحا في تعاملهم مع تعز ، بناسها ومقاومتها ومحافظتها ، ومن جميع النواحي ، وتعاملهم مع البيضاء وقعطبة ، حتى أن هذه الادارة لا تكتفي بالتعامل الانفصالي وإنما تمارس الأذى ليس للعمال والجرحى فقط بل واحتجاز وتعسف لكل مار نحو تعز ، والشواهد كثيرة ومتعددة
ثالثاً : أن التحجج بأن الحوثيين يستولون على الإيرادات ليس دقيقا ، بل انه يقدم فرصة اكبر لهؤلاء للتنصل عن التزاماتهم ومظاعفة غلتهم من هذه الإيرادات .

أن ما يأخذونه من الإيرادات بمسميات مختلفة تصرف من بنود الموازنة الحالية ومن مؤسساتها ووزاراتها سيأخذونه أضعافا مضاعفة فيما لو حولت الإيرادات في المحافظات السبع الى عدن.
فهم سيتخففون من دفع المرتبات ليس لهذه المحافظات فقط وانما سيُصبِح ذلك عموما رهن مزاجية اكثر تفلتاً ، في الوقت نفسه الذي ستستمر ايرادات اكثر من عشر محافظات تورد الى المركز المؤهل والكفؤ في صنعاء ، والذي يمثل التراكم التاريخي ، وليس لكفاءة اعتباطية ، وهو مايدركه الخارج ومؤسساته الدولية تماما ، فليس من السهل إيجاد بنك مركزي ومركز اداري في فترة قصيرة في ظل استقرار ، فما هو الحال في ظل اخفاق بين للحكومة في عدن ، وسلوك ذو نزعة انفصالية !

الخلاصة : أمام الحكومة اختبارات عديدة في مجالات عديدة في متناولها ، قبل القفز الى الشعبطة فوق الإيرادات.

وأهم اختبار لهذه الحكومة أن تثبت أنها حكومة الجمهورية اليمنية وان عدن عاصمة لليمن وليس لدولة انفصالية ، وأن تحول سيطرتها على المحافظات السبع في الجنوب وتكاملها مع مأرب وتعز الى ملاذ لليمنيين ومركز إسناد لهم ، وموضع تمركز لإعادة بناء الدولة اليمنية انطلاقا منها ، واستعادة سلطتها ومسؤوليتها على كل اليمن ، وليس موضع ارتكاز لتقطيع أوصالها وأواصر الأخوة والمودة بين أبناء اليمن على أساس شطري وعنصري.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.