فرضيات العملية العسكرية الامريكية في “يكلا” بالبيضاء

يمنات

عبد الرزاق الجمل

نفّذت وحدة خاصّة من قوّات النخبة الأمريكية، فجر يوم الأحد، عملية إنزال جوّي في منطقة يكلأ، التابعة لبلدة رداع في محافظة البيضاء وسط البلاد.

وتعتبر هذه العملية التي هدفت إلى تصفية أو اختطاف قيادات من تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”، الأضخم في تاريخ العمليات الأمريكية ضد هذا الفرع منذ أعوام. وبحسب مصادر متطابقة فقد شاركت في العملية عدد من الطائرات متعددة المهام، بالإضافة إلى المجموعة المكلفة بالإنزال الجوي.

وتشير المعلومات المتوفرة، إلى هذه اللحظة، بأن اثنين من قيادات “القاعدة”، من المنتمين إلى عائلة الذهب، قتلوا في العملية، إلى جانب عدد كبير من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

هكذا بدأت

البيان الصادر عن تنظيم “القاعدة” أكد أن عملية الإنزال بدأت مساء أمس باستطلاع للطائرات الأمريكية من دون طيار، قبل أن يبدأ الهجوم فجر اليوم. وتؤكد مصادر مقربة من التنظيم أن عناصره المتواجدة في منطقة يكلأ توقعت قصفاً جوياً فقط، واتخذت إجراءات أمنية بناء على هذا التوقع.

وتضيف المصادر، في تصريح إلى “العربي”، أن توقع القصف دفع المستهدفين إلى ملازمة المنزل، أو المنازل، على اعتبار أن الطائرات من دون طيار لم يسبق لها أن استهدفت أفراداً داخل منازل. وبحسب المصادر، فإن الاشتباكات التي جرت مع وحدة الإنزال تؤكد وجود استنفار لدى مسلحي التنظيم، وإن لم يكن استعداداً لعملية إنزال.

أكبر من الهدف

وأثارت العملية الأضخم تساؤلات عن أهدافها الحقيقية، فإلى جانب أن من قتلوا لا يعتبرون من القيادات الكبيرة في صفوف التنظيم، كان بمقدور الإدارة الأمريكية تصفيتهم عبر عمليات الطائرات من دون طيار، حيث تمكنت، بواسطة هذه الوسيلة، من القضاء على معظم قيادات الصف الأول والثاني في صفوف التنظيم منذ العام 2009م.

وللإجابة على هذه التساؤلات، يمكن القول إن هناك عدة احتمالات، منها:

ـ أن الاستخبارات الأمريكية حصلت على معلومات عن وجود قيادات كبيرة من “القاعدة” في المنطقة، غير عبد الرؤوف الذهب وشقيقيه، كما حدث عام 2014م حين نفذت عملية إنزال صغيرة بين محافظتي مأرب وشبوة، بعد أن حصلت على معلومات مغلوطة عن وجود صانع القنابل المتجاوزة لأجهزة الكشف في المطارات، السعودي إبراهيم عسيري.

ـ أن هذه العملية تعتبر تدشيناً لعمليات من هذا النوع تعتزم الولايات المتحدة تنفيذها في اليمن خلال المرحلة المقبلة، رغم أن الطائرات من دون طيار أثبتت أنها أكثر فاعلية وأقل كلفة، خصوصاً وأن عمليات الإنزال التي سبقت هذه العملية فشلت في تحقيق أهدافها.

ـ أن الولايات المتحدة أرادت اختطاف قيادات في “القاعدة” وليس قتلهم، بغرض الحصول على معلومات قد تساعد في الوصول إلى إبراهيم عسيري.

ـ إستعراض للقوة مع بداية عهد الرئيس المنتخب، دونالد ترامب.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.