باصرة يحذر من تقسيم اليمن إلى كنتوتات ويتحدث عن وجود اربع حكومات ويؤكد استبعاد الحل الحل السلمي في ظل الوضع القائم

يمنات – صنعاء

قال وزير التعليم العالي الأسبق، الدكتور صالح باصرة، أن فرص الحل السلمي في اليمن باتت مستبعدة في الوقت الحالي، في ظل التصعيد العسكري و تعنت أطراف الصراع و إغلاقها جميع المنافذ للتوصل إلى تسوية سياسية.

و نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن باصرة، أنه مهما بلغ التصعيد ذروته و حتى لو وصلت (الشرعية) إلى صنعاء فإن المشكلة لن تحل و المنتصر في هذه الحرب مهزوم.

و أكد أنه لا بد من العودة إلى الحل السياسي. محذراً من أن اليمن يسير في اتجاه تقسيمه إلى كانتونات في ظل وجود أربع دويلات و أربع حكومات تتقاسم السيطرة على البلاد، و هي حكومة هادي في عدن و حكومة الانقاذ في صنعاء و حكومة ثالثة في محافظة مأرب و الرابعة في محافظة حضرموت، و إن كانت الأخيرة في شكل مصغر للدولة.

و أشار إلى أن هناك أكثر من جيش حيث بات لكل محافظة و لكل جماعة جيش تحت مسميات مختلفة منها النخبة الحضرمية و النخبة الشبوانية، و في مأرب هناك جيش تابع لعلي محسن الأحمر و جيوش تابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح و الحوثي و جيوش أخرى تتبع هادي.

و اعتبر أن عدن كعاصمة موقتة لم تتجاوز قصر المعاشيق و حكومة هادي لم تستطع أن تقدم نموذجاً لدولة ناجحة على مستوى عدن التي يجري تحويلها إلى قرية عشوائية فوضوية. و في المقابل فإن حكومة صنعاء لم يجد منها الشعب سوى الاجتماعات و التصريحات الصحافية و ظهور وزرائها على شاشات التلفزيون كل ليلة يطلقون الوعود.

و قال باصرة: في ظل هذه الأوضاع فإن اليمن مقبل على مزيد من المجاعة و التشرد و القتل و المعاناة مادامت الحرب مستمرة و الحصار قائماً.

و أضاف: هذا سيحول الناس إلى عصابات للقتل و السرقة و متسولين لأن أطراف الصراع و الاقتتال لم تع بعد أن هذا الوضع يجب أن يتغير و الحرب لا بد أن تتوقف فوراً.

و أشار إلى أن الحرب التي اقتربت من دخول عامها الثالث أودت بحياة نحو 30 ألف شخص و خلفت 60 ألف مصاب عوضاً عن المعوقين و ملايين المشردين من مناطقهم.

و أعتبر أن المشكلة الأكبر التي تفتك باليمنيين هي الجوع في مقابل ما أوجدته الحرب من ثراء سريع لتجار السلاح و تجار البشر (سماسرة) الذين يزجون بالشباب إلى الحرب مقابل مبالغ مالية.

و كشف الدكتور باصرة عن أن المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب اليمني باتت تباع في الأسواق و بعضها تباع في عرض البحر.

و شدد على ضرورة حل حكومة هادي و حكومة صنعاء و تشكيل حكومة وفاق وطني موقتة لتطبيع الأوضاع و التحضير لانتخابات رئاسية و تشريعية بنسبة 50 في المئة للشمال و50 في المئة للجنوب، ثم يتم بعد ذلك مناقشة جميع القضايا المعلقة بما فيها مخرجات الحوار و شكل الدولة و القضية الجنوبية و الإفراج عن الأسرى.

و استبعد استمرار التحالف القائم بين طرفي صنعاء و التحالف القائم بين هادي و بعض القوى السياسية. مشيراً إلى أن ما يجعل هذه التحالفات قائمة هو استمرار الحرب مع أن الخلافات بدأت تظهر بين المتحالفين وما إن تتوقف الحرب فإن خريطة التحالفات ستتغير.

و دعا الكتلة الثالثة و هم المستقلون و المحايدون من القوى السياسية المختلفة في اليمن إلى التدخل لإيقاف الحرب و حل الأزمة الراهنة على غرار ما قامت به الكتلة الثالثة في العام 1967 من حل للمشكلة في ما كان يسمى بشمال اليمن، إضافة إلى الدور الذي يفترض أن يلعبه المثقفون و الإعلاميون و رجال الأعمال و الزعامات القبلية.

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.