هادي في خطر

يمنات

أحمد عبد الرحمن

هادي يغادر الرياض متوجها إلى أندونيسيا حيث يتواجد العاهل السعودي منذ أيام .. ماذا تعني هذه القفزة..؟ ولم لم يلتق بولي ولي العهد كما جرت العادة..؟، ثم ما الأمر الجلل الذي دفعه إلى هذه القفزة الكبيرة التي تفوق قدرته وطاقته..؟

مغادرة هادي المفاجئة للرياض؛ سبقتها تصريحات هامة ولافتة للسفير الأميركي في اليمن، نشرتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية، وجاء فيها “ما من خيار لحل عسكري متاح أمام أي من أي الأطراف المتنازعة، والحل الوحيد يتأتى من مفاوضات السلام الشامل، وهو ما يتطلب حلولا وسطا من جميع الأطراف. هناك إجراءات سياسية وأمنية في هذا الإطار يتعين على طرفي الصراع قبولها والالتزام بها إن أرادا حقا رؤية السلام الدائم يعم اليمن»، والأهم تأكيده “عن تمسك الإدارة الأميركية الجديدة بخطة كيري السابقة لليمن التي تحفظت عليها الحكومة الشرعية اليمنية بسبب أنها «لا تتوافق مع المرجعيات الثلاث».

هذه التصريحات جاءت بعد ثلاثة أيام التقى هادي في الرياض السفير الأميركي في اليمن..؟

فما الذي دار في اللقاء..؟ وما قاله السفير للرئيس غير المقيم..؟

حتما، ما صرح به السفير للصحيفة السعودية .. كان قد قاله لهادي في اللقاء، لكن الأخير لم يتوقع أن يتحول كلام السفير إلى رسائل علنية، أو بالأحرى تصريحات صحافية، وعبر صحيفة سعودية!

قفزة هادي إلى أندونيسيا تزامنت مع تغريدة تويترية للناطق باسم أنصار الله محمد عبدالسلام، بعد توقفه لأشهر عن التغريد أو الكتابة، أوضح فيها بأثر رجعي مضامين أو عناوين اتفاق مسقط الذي جرى مع وزير خارجية أميركا السابق جون كيري، ونصها: “‏ما تم التوقيع عليه في مسقط فيما يخص وقف العدوان وآثاره وعقد جولة من المفاوضات باعتبار خطة الأمم المتحدة أرضية للنقاش لما يفضي لحل شامل .. موقفنا الثابت”. و هنا يجب أن نضع عدة خطوط حمراء تحت كلمات “فيما يخص العدوان..”، كونها تشير إلى جزئيات أخرى غير معلنة تضمنها اتفاق مسقط، أو هكذا فهمت!

فماهي النقاط التي يلمح لها عبدالسلام، ولم يكشف عنها..؟!!

عقب أربع ساعات من تغريدة عبدالسلام، ظهر وزير الخارجية في حكومة هادي عبدالملك المخلافي مغردا بغموض “نسعى إلى السلام ولكن تحالف الشر الانقلابي يسعى الى جعل السلام بعيد”. و لأنها تلت تغريدة ناطق أنصار الله، كان من الطبيعي أن أقرأها في سياق الرد عليها.

كل هذا ليس بالقليل، فما بالنا وقد حدث في يوم واحد..؟!

ما الذي يعنيه ذلك..؟

هذه التطورات المتسارعة، وما سبقها وانتصفها وتزامن معها، تشي بوجود حركة ما تجري خلف الكواليس أو تحت الطاولة، وبعيدا عن أعين الكاميرات، وإذا ما ربطناها بتقرير مجلس الأمن ٢٢٥٣ الأخير، وتأكيده ضرورة “الانتقال الكامل للسلطة في اليمن”، ورسالة لجنة الخبراء بشأن اليمن، واشاراتها الواضحة لتحالف نظام هادي مع الجماعات المتطرفة من داعش والقاعدة، ما جعل من المحافظات الواقعة تحت سيطرة قوات هادي والتحالف السعودي مرتعا خصبا ومناطق تكاثر وانتشار وتمركز لهذه الجماعات، وإداناته غير الملتبسة لغارات التحالف التي استهدفت المستشفيات والتجمعات السكنية المدنية وصالات الأعراس وووو، وتقديمها كجرائم حرب، سنصل إلى نتيجة واحدة مفادها: هادي في خطر!

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.