نحو حركة تغيير شعبية من خارج نقائض المنظومات المتماهية والمتحاصصة والحاكمة

يمنات

عبد الجبار الحاج

البيئة السياسية القائمة على ادارة شئون البلد وعلى تتابعها وتبادلية وتقاسم الادوار التي تعيد انتاج نماذجها البشعة هي القائمة والمرشحة للعودة دوما عبر تسوياتها الاحتيالية على انتفاضات شعبنا المتفجرة منذ ١١ فبراير مرورا بموجاتها الانتكاسية المتتالية، مابرحت اليوم هي المنتجة والمعيدة لانتاج نفسها عبر ارتهانها للمشيئة الخارجية والتي اخرها المبادرة الخليجية وخديعة الحوار الوطني التي انتجت ازمتها، فكانت ان انتقلت رموز الحوار الى خلف متاريس الاحتراب وان تقطعت بهم السبل بين مدعٍ للشرعية انعدمت حيلته في البقاء على الكرسي الا باستدعاء العدوان والاحتلال واتخذ من عواصم العدوان مقرا لشرعنة الحرب على شعبه. واتخذ من اهداف واطماعه التوسعية التاريخية مجالا للانتقام من شعبه..

مالم تتشكل حركة تغيير شعبية من خارج نقائض المنظومات المتماهية والمتحاصصة والحاكمة..

مالم تتشكل حركة شعبية تتصدر وتتصدى وتستعيد الكرامة الوطنية المجروحة بالحرب الظالمة من الخارج ومن الاحتراب العبثي في الداخل على ما فيه من تفاصل وتواصل للحرب للحرب الاخيرة وانحداره مؤخرا الى دائرته الاحترابية وانسحابه من داىرة الحرب الوطنية العادلة وتلك هي مرابط الفرس.

و مالم تتشكل حركة شعبية وطنية تنهض بالمهمات الكبرى في الدفاع عن الوطن في مواجهة المخاطر الراهنة تتولى تحرير الوطن من دنس الاحتلال وتضع خطا فاصلا بين الاحتراب الاهلي وبين ادوات العدوان فصلا واضحا وحاسما. مالم تتشكل هذه الحركة من قلب الشارع ومن خارج منظومات الفساد والخيانة فان اليمن عرضة للفناء كما شعبها عرضة للهلاك جوعا.

و من هنا تداعينا في قيادتي حزب الانقاذ الوطني وتيار اليسار الثوري اليمني الى تبني حركة العشرين من مايو بتكوين الاساس والارضية الصلبة والقيادة الواحدة للحركة الشعبية الممتدة منذ ١١ فبراير باعتبارها اي فبراير ثورة شعبية شاملة وغير مسبوقة في تاريخنا كاول ثورة سلمية بصرف النظر عن مآلاتها الكارثية والمأساوية بسبب من تمكن قوى الثورة المضادة من حرفها وعسكرتها واعادتها الى مربع القوى التقليدية والى مربع المنظومة الحاكمة بشقيها ونقائضها السطحية.

و بسبب اخر اكثر اهمية وهو بوابة الثغرات الهائلة في جدار الثورية، أي بسبب من غياب قيادة قائمة وجاهزة لادارة الحركة الشعبية تلك ما ادى الى كوارث لا تحمد عقباها وتلك مما حذر منه القائد الثوري جيفارا بقوله: “نصف ثورة كمن يحفر قبرها”.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.