بزيارة ابن دغر والمفلحي لمقر قيادة القوات الاماراتية ولقاء عرب وشلال .. هل بدأ “هادي” يذعن للاملاءات الاماراتية..؟

يمنات

أحمد عبد الله

لم يتبق إلا أيام قليلة على حلول عيد الفطر، وما يزال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، ورئيس «المجلس الإنتقالي الجنوبي»، عيدروس الزبيدي، خارج اليمن. الرئيس اليمني اعتاد على تأدية صلاة عيد الفطر في اليمن، وكانت أول زيارة له إلى «العاصمة المؤقتة»، عدن، بعد خروج «أنصار الله» منها، في عيد الأضحى في العام 2015، رغم ظروف المدينة الشائكة أمنياً. إلا أنه لا تظهر في الأفق أي مؤشرات لعودة هادي إلى عدن، رغم التوقعات بوصوله عشية العيد.

و يبدو أن قرار إبعاد هادي والزبيدي من البلد جاء باتفاق «اللجنة الثلاثية العليا» المشكلة من المملكة السعودية ودولة الإمارات واليمن، بعد أن بلغت الخلافات ذروتها بين الرئيس هادي ومعه السعودية من جهة، وبين الزبيدي ومعه الإمارات من جهة أخرى. وثمة من يرى أن إبعاد الرجلين من المشهد قد ساهم نسبياً في تخفيف حدة الإحتقان بين الطرفين.

و بحسب مراقبين، فإن حكومة الرئيس هادي بدأت، مؤخراً، البعث برسائل تفيد بنوع من المرونة إزاء الإملاءات والشروط الإماراتية.

و في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة مع الإمارات مطلع فبراير الماضي، زار رئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر، ومعه محافظ عدن عبد العزيز المفلحي، مقر القوات الإماراتية في مدينة البريقة في عدن، إذ تم منحهما، على ما يبدو، الضوء الأخضر لنزول الحكومة إلى عدد من مديريات عدن وزيارة مؤسساتها، والاطلاع على سير عملها والخدمات التي تقدمها لأهالي المدينة.

و أمس الأول، جال رئيس الحكومة وعدد من أعضائها في محطة كهرباء خور مكسر، وميناء عدن، ومقر المحافظة في مدينة المعلا، والذي لا يزال تحت سيطرة قوات تابعة لرئيس «المجلس الإنتقالي»، الزبيدي، ترفض إخلاءه للمحافظ المفلحي.

إلى ذلك، أكدت مصادر، لـ«العربي»، أن اجتماعاً بين وزير الداخلية في حكومة هادي، حسين عرب، ومدير أمن عدن، شلال شائع، بحضور القيادة الإماراتية في عدن، تمخض عن الإتفاق على «أن تكون قوات التحالف في عدن مرجعية لأي خلاف بين الطرفين، بحيث لا يمكن لأي طرف أن ينفرد باتخاذ القرارات». إلا أن مراقبين يؤكدون أن الخلافات، رغم تدخل «التحالف»، لا تزال قائمة، بدليل رفض ولي عهد الإمارات، محمد بن زايد، رد التحية على الرئيس هادي في قمة الرياض، وهو ما تحاول تسريبات إعلامية مقربة من هادي نفيه بإطلاق تسريبات عن «طي صفحة الخلاف بين الرئيس هادي والإمارات»، دون البوح بمعلومات عن الخطوات العملية القادمة لهذا الإتفاق.

و فيما تنشط حكومة هادي في عدن، على الأقل إعلامياً، يظل «المجلس الإنتقالي» في حالة جمود، إذ لم يستطع، حتى الآن، عقد جلسة لأعضاء المجلس، بذريعة «غياب غالبية أعضائه خارج اليمن»، لكن من غير المستبعد أن تشهد مدينة عدن نشاطاً سياسياً متوازياً للمجلس ولحكومة «الشرعية»، في حال وصل مع العيد إلى عدن الرئيس عبد ربه منصور هادي، أو اللواء عيدروس الزبيدي، وسط تحضيرات حكومة هادي لعقد جلسة لمجلس النواب اليمني في المدينة، في حدث إذا ما تم قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع، أو توجيه ضربة قاضية لـ«الانتقالي».

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.