تلفزيون: صور لا تريدك السعودية أن تشاهدها من اليمن

يمنات – صنعاء

عرضت شبكة التلفزة الأمريكية مجموعة من الصور لآثار الدمار والإصابات والأمراض الناتجة عن الحرب الدائرة في اليمن، وقالت إن هذه الصور “لا تريدك السعودية أن تشاهدها”.

وتتضمن الصور حسب “CNN” قصصا لأطفال ومصابين ومواقع طالها الدمار الواسع، نتيجة الحرب التي تخوضها السعودية مع انصار الله والموالين لهم في اليمن، وجميعا التقطت لصالح الأمم المتحدة على الرغم من التضييق الذي تمارسه السلطات السعودية والحوثيون على الإعلاميين؛ لمنعهم من نقل بعض الصور وفقا لمصادر أممية. 

ووردت صورة لطفلة تدعى بتول علي في إحدى المستشفيات، وتبلغ من العمر 6 أعوام وهو ما لا يبدو في الواقع بسبب الهزال الواضح على جسدها وأضلاعها البارزة وبطنها المتضخم ووزنها البالغ 16 كغ، نتيجة سوء التغذية الذي يعاني منه قرابة نصف مليون طفل يمني.

وتروي الشبكة قصة صورة أخرى في مستشفى يمني آخر للطفلة إسراء علي النهاري في حضن والدها، وفي يدها المغذي الطبي وهي تعاني من وباء الكوليرا.

وعبر النهاري عن خوفه على ابنته وقال: “بالطبع أنا خائف.. ثلاثة من أبنائي كانوا مصابين بالكوليرا، والأطفال هم عالمنا، وأنا لم أتقاض راتبا منذ 8 أشهر؛ ولذلك نحن نكافح ونقترض المال في ظل الكلفة العالية للعلاج”.

أما ماجد الشوعي وهو أب لثمانية وكان يعمل عاملا، فيرقد في المستشفى بعد تهشم وجهه جراء انفجار قنبلة بالقرب منه، وسط حالة مادية ضيقة وانعدام قدرته على العمل بسبب صحته، وهو ما يعني عدم القدرة على تسديد الفواتير الطبية.

وعلى الصعيد التعليمي تروي الصور قصة مدرسة “آل عقاب” في محافظة صعدة شمال اليمن، التي دمرت عام 2015 وبقي مجموعة من التلاميذ يلعبون على أنقاضها، في الوقت الذي تقول فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة إن مليوني طفل يمني فقدوا التعليم في المدارس، وأصبحت أكثر من 1600 مدرسة خارج الخدمة بسبب الحرب.

وتشير الشبكة إلى أن قصص المعاناة التي يمر بها اليمنيون لن تجدها على الصفحات الأولى للنشرات الإخبارية في العالم؛ بسبب الصراع الدائر منذ قرابة عامين ونصف بين التحالف العربي بقيادة السعودية والحوثيين.

وتلفت إلى أن طواقم الإعلام تستغل رحلات المساعدات الإنسانية التي تديرها الأمم المتحدة؛ من أجل الدخول إلى المناطق التي تعاني ويلات الحرب، كاشفة عن أن حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي وداعميه السعوديين، يسعون بنشاط لمنع الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان من مرافقة رحلات المساعدات الأممية.

ونقلت عن عامل إنساني في الأمم المتحدة رفض الكشف عن اسمه قوله، إن “الأشخاص الذين يتمكنون من السماح للصحفيين بالدخول إلى البلاد، لا يسمح لهم بالوصول إلى الحكومة اليمنية وداعمي التحالف الذي تتزعمه السعودية”.

وأوضحت العديد من المصادر الأممية أنها تتخوف من إغلاق السلطات السعودية رحلات طائرات المساعدات، في حال نقلت صحفيين إلى صنعاء.

وأضافت أن “انصار الله كذلك سعوا إلى منع وصول وسائل الإعلام، وقاموا بدورهم باعتقال صحفيين بشكل عشوائي”.

وتقول شبكة أخبار الإنسانية والتحليلات “أيرين” المختصة بحقوق الإنسان، إلا أن هناك حملة إعاقة متعمدة سارية المفعول.

وتشير إلى أن الصحفيين أعيق سفرهم إلى صنعاء في الماضي، لكن ليس من قبيل المصادفة تعليق سفرهم قبل أيام من زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للسعودية الشهر الماضي، وإعلان توقيع صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار مع الرياض.

بدوره قال المحلل السياسي في مركز وودرو ويلسون هارون ديفيد ميلر، إن وجود “الملك المستعد للمخاطر وولي العهد الجديد والمصادقة الأمريكية، كل ذلك اجتمع معا وشجع السعوديين ليكونوا أكثر استعدادا للمخاطرة، عندما يتعلق الأمر بتأكيد سلطتهم في مجال نفوذهم الضيق، وهو الخليج ودول مجلس التعاون واليمن”.

وتشير “CNN” إلى أن الممثل الدائم للمملكة، رفض الحديث عن منع الصحفيين من التغطية وقال، إن بلاده “لا تمارس أي نوع من الرقابة.. وتم منح العديد من مراسلي الأخبار تصاريح للوصول إلى اليمن”.

Image1 6201723111621
Image2 6201723111621
Image3 6201723111621
Image4 6201723111621
Image1 620172311172
Image2 620172311172
Image3 620172311172

Image4 620172311172

المصدر: عربي 21

  • Related Posts

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

    You Missed

    قيامة الملح

    قيامة الملح

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    المبعوث الأممي يصل عدن

    المبعوث الأممي يصل عدن
    Your request was blocked.