اعادة الشرعية.. هل مازالت هدفاً للحرب ؟

يمنات

أزال الجاوي

بعيداً عن الخطاب الاعلامي التعبوي والبروبجندا الحربية لدول تحالف العدوان منذ انطلاقه والذي يتحدث عن التدخل الايراني الواسع في اليمن وتصوير الحرب على انها للحفاظ على امن المنطقة وعلى الممرات البحرية الدولية اضافة الى الدافع الديني المذهبي الا ان الشيء الرسمي وبموجب القرار الدولي 2216 ومابعده من قرارات ومبادرات دولية كان اعادة “الشرعية” وانهاء “الانقلاب” وتطبيق ماتوافق عليه اليمنين او ايجاد صيغة توافقية جديدة كذريعة رسمية .

مؤخراً برز خلاف عميق بين مايسمئ بالشرعية وبعض دول التحالف مما جعل الاخيرة تبحث عن ذريعة رسمية بديلة عن ذريعة اعادة الشرعية وازالة الانقلاب وبداءت فعلاً بتسويق ذريعة الحفاظ على امن المنطقة والممرات البحرية الدولية كذريعة بديلة كلياً عن ذريعة اعادة الشرعية الا ان ذلك لم يترجم بشكل رسمي من خلال قرارات دولية حتى اللحظة رغم ان مبادرة ولد الشيخ الاخيرة حول ميناء الحديدة يمكن ان تعتبر مدخل لذلك خاصة ان هناك مؤشرات كثيره تشي بان دول التحالف تسعئ للبقاء لفترة طويلة ووضع اليد على مواقع حيوية وموارد ذات اهمية استراتيجية دائمة وليست مرحلية بالنسبة لها ولايتناسب مبرر اعادة الشرعية لتبرير وضع اليد عليها وادارتها في المستقبل وان كان ذلك ( اي اعادة الشرعية ) تبريراً مقبولاً ابتداءً .

الخطاب الاعلامي الاخير لحكام صنعاء (الانقلابين) بالتصعيد وضرب عواصم دول التحالف وجعل الممر الدولي باب المندب مسرح عمليات والتهديد باغلاقه تهديد يصب في ذلك الاتجاه ويمكن تفهمه باعتباره دفاعاً عن النفس ان كان جاداً او اذا اعملنا نظرية المؤامرة وقلنا ان هناك صفقة ما بين حكام صنعاء الجدد ودول التحالف او بعضها فمن مصلحة مايسمئ ب “الانقلابين” ان تتخلئ دول العدوان عن ذريعة الشرعية في تبرير الحرب لافقاد مايسمئ بالشرعية اهميتها تمهيداً للتخلص منها من جميع الاطراف المتحاربة الا ان ما لايمكن تفسيره هو تسويق الشرعية ذاتها لذلك المبرر على حساب مبرر اعادتها لليمن .

خطاب الرئيس هادي اليوم في الجمعية العمومية للامم المتحدة ركز على تلك الذريعة من خلال التاكيد على الدور الايراني المزعوم والتاكيد على تزويد انصارالله باسلحة متطورة وبعيدة المدئ لتهديد امن المنطقة دون ان يذكر مسألة عودة نظامه “الشرعية” الى صنعاء او حتى الى عدن او اين من المناطق “المحررة” باعتبارذلك الهدف الرئيس من الحرب , في اغفال واضح يثير الكثير من التساؤلات اهمها :

هل تعمد الرئيس هادي ذلك كتمهيد او كمؤشر بقبوله الخروج من المشهد السياسي بهدوء واسقاط موضوع اعادة الشرعية من جدول اهداف الحرب الرسمي ضمن تسوية ما ؟ (للتذكير مبادرة كيري كانت تنص على رحيل هادي من المشهد السياسي ).

ام ان ذلك تم تمريره على الرئيس هادي دون علمه وادراكه لمعناه وابعاده ؟
الايام المقبلة ستحمل لنا الاجابات اليقينية .

المصدر: العربي

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.