لدى سقطرى التاريخ بطوله وليس لدى الإمارات غير تاريخ الصلاحية .. فمن ينضم إلى من..؟!

يمنات

محمد عايش

قالوا إن محللا إماراتياً اقترح أن يتم استفتاء سكان سقطرى حول ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى بلاده.

دعونا نجاري هذه النكتة ونتعامل معها كما لو أنها جد جداً:

هل تعرف يا بطاطس ليز أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تخترعها بريطانيا العظمى إلا عام 1979 ميلادية، بينما لدى سقطرى لغة خاصة تتحدث بها منذ 1979 قبل الميلاد، على الأقل؟!

هل تعلم أن بريطانيا طوال احتلالها الطويل لسقطرى لم تستطع سلخها عن اليمن ولا استطاعت إقامتها كسلطنة مستقلة، ولا نجحت في تغريبها والتأثير في لسانها وهويتها؟!

وهل تعلم ، مقابل ذلك، أنه حين قررت جلالة الملكة الانسحاب من سقطرى بصقت بصقة يأس وتذمرٍ بالقرب من الجزيرة..

ومن بصقة العجوز المتذمرة تلك نشأت الإمارات..؟!

لم تأتِ نشأتكم كدولة إلا كتعويض للاستعمار عن خسارته لما كان يسميها درة التاج البريطاني ( عدن ومستعمراتها وضمنها سقطرى).

هذا تاريخ، هذا تاريخ ليس احتقاراً ولا استخفافاً، فاحتقار الناس والاستخفاف بهم عادة خليجية لا نجيدها.

لدى سقطرى التاريخ بطوله، وليس لدى الإمارات غير “تاريخ الصلاحية”، فمن ينضم إلى من؟!

وبعدين على أي أساس يا طويل العمر تقترح هذا الاستفتاء؟!
قال: باعتبار أن الإماراتيين أصولهم من سقطرى!

طيب مفروض نعمل لكم استفتاء أنتم حول ما إذا كنتم تريدون العودة إلى أصولكم أو أن تظلوا دولةً “انفصالية”، مش العكس. (مع شرط: فحص الدي إن إيه، مش من طلعت في صلعته شعره قال أصولي من اليمن، وخصوصا حين يكون ادعاؤه هذا مصحوباً بنصف مليون غارة وطلعة جوية، ومئات الاف الصواريخ والقنابل، وآلاف المجازر).

ماينفعش أبوك ينتسب لك، أنت تنتسب لأبيك.

شوف مثلاً:
المفروض الهند وإيران هما من تطلبان استفتاء في الإمارات حول ما إذا كان سكانها يريدون ضمها إلى الهند وباكستان، باعتبار أن 90 بالمائة من سكان الإمارات مهاجرون هنود وباكستانيون… الخ.

ماينفعش أبناء الجالية الهندية والإيرانية والبنغالية يطالبون باستفتاء في بلدانهم الأم لضمها إلى الإمارات.
شفت كيف؟!

يا اخي امنح الجنسية لملايين العمال الذين يبنون بلدك وتعاملهم بالسخرة، وبأسوأ معاملة مسجلة ضد العمال على مستوى العالم.

ليس في الامارات غير ثمانمئة ألف إماراتي عربي، مقابل ثمانية ملايين غير إماراتيين وغير عرب، أليس منتهى الصلف والبجاحة تسميتها بالإمارات العربية؟!
أين حقوق الأغلبيات؟!
الإمارات، لذلك، قريبا أوبعيدا ستصبح بلدا مختلفا..
ستتحول من علبةٍ لفرم سكانها إلى بلدٍ لكل سكانه وبدون آل زايد وبقية مشائخ الصيد والفيد وتجارة الرقيق.

المسألة مسألة وقت.

لهذا؛ وأنا أزكي مقترحك العظيم أدعمه أيضاً بفكرة عظيمة وهي أن يتم إرفاق استفتاءك في سقطرى بتعليمات من نوع: أنظر أسفل العلبة.

احتياطاً فقط..

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.