13 يناير نهاية أكذوبة التسامح والتصالح الجنوبي !!

يمنات

فهمي السقاف

منذ عامين او أكثر مضت قلت ان نهاية أكذوبة التسامح والتصالح الجنوبي أوشكت على الانتهاء لأن حبل الكذب قصير دوماً وان طال ..

وأوضحت ان ما يسمى بالتسامح والتصالح الجنوبي هي مبادرة أطلقت لتوحيد ولم شتات الجنوبيين لمواجهة نظام صالح وماخلفته حرب صيف 1994م من كوارث وحققت هدفها وانها لن تستمر بعد ذلك طويلاً إلاّ كطقس سنوي يتداعى له الناس تلبية لدعوى من لهم مصلحة باستمرار هذا الطقس لعل وعسى ان يجمد او يلغي مفاعيل وتفاعلات كل الأحداث التي حدثت وخلّفت كوارث حقيقية نتجت عنها صدوع وندوب غائرة طالت كل شيء في الجنوب بدأت عقب استقلال الجنوب واستمرت تتناسل إلى ان قامت دولة الوحدة في مايو 1990م . 

من المحتم ان تنتهي أكذوبة التسامح والتصالح لأنها أولاً قامت بين فرقاء تصارعا واقتتلا فيما بينهما في دورات عنف وصراع على السلطة في الجنوب كانت الطّامة والكارثة الكبرى في 13 يناير 1986م وأغفل متسامحوا ومتصالحوا الغفلة الأطراف التي وقعت عليها الكوارث والنوازل ومسها الضر شركائهم في النضال والوطن وايضاً وهو الأهم الضحايا وأسر الضحايا هذه الفئة المتضررة مسها ويمسها الضر والظلم مرة اثناء الصراع ومرات بمصادرة حقها في معرفة الحقيقية والعدل والانصاف حين رأي فرقاء الصراع ان من مصلحتهما ان يتحدا لمواجهة خصم هو نظام صالح وكانت صيغة او اكذوبة التسامح والتصالح الجنوبي هي الحل وبالفعل حققت غرضها وكان من المحتم ان تنتهي كما ينتهي الكذب عادة لأن حبله قصير ولا يصمد امام حقائق الواقع هذا أولاً وثانياً وهو الأهم ان مسرح الأحداث جنوباً يتهيأ لدورة صراع عنيف ستكون امامه يناير 1986م نزهة لا سمح الله . سياسة التحالف العربي هي من تهيئ مسرح الأحداث جنوباً وهي تحضّر أدواته وممثليه بدأب ونشاط وتعدهم الأعداد اللازم للقيام بأدوارهم المطلوبة منهم ولهذا اكتفى الجميع بهذا القدر من التكاذب المسمى التسامح والتصالح هذا العام ..

ما ينبغي على الجميع إدراكه ان التسامح والتصالح او المصالحة الوطنية هي ضمن آليات العدالة الانتقالية ويأتي في آخر تسلسل هذه الآليات التي تبدأ بكشف الحقيقة والاعتذار للشعب والضحايا وأُسر الضحايا ” كشف حقيقة الأحداث التي حدثت كيف ولماذا ومادار فيها ومعرفة مصير الضحايا وما حدث لهم ان كانوا احياء يطلق سراحهم وان قضوا معرفة كيف قضوا ؟؟ وتسليم رفاتهم لأسرهم ومعرفة قبورهم ” ثم يأتي جبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا واسرهم وتخليد ذكرى الضحايا ثم يتبعه الإصلاح المؤسسي للمؤسسات التي شاركت بشكل مباشر او غير مباشر كالأجهزة العسكرية والامنية والقضائية والاعلامية والخ وبعدها تأتي المصالحة الوطنية او التسامح والتصالح . وليس كما نم على الطريقة الجنوبية ان وضعوا العربة امام الحصان وصادروا حق الجميع وسامحوا وصالحوا انفسهم ..

وعليه لا مخرج آمن يضع حداً لتكرار العنف والاقتتال والدمار والخراب والموت سوى التمسك بالعدالة الانتقالية وآلياتها. وان لا حصانة للقتلة انظروا واعتبروا يا أُولي الألباب حصّنوا قرابة 100 او 200 من القتلة و لاحظوا كم قتل من الابرياء بين نساء واطفال وشيوخ وشباب انهم الآف القتلى والعدد يزداد كل يوم ..

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.