صنعاء .. أزمة الغاز تستفحل وأثارها تطال المواطن وصمت حكومة الانقاذ خلفه صفقة يجري الترتيب لها مع التجار

يمنات – خاص

تحولت أزمة الغاز في العاصمة صنعاء و المحافظات التي تديرها حكومة الانقاذ إلى كابوس على المواطن، جراء انعدام مادة الغاز التي تعد أساسية في طهي الطعام، و عدم قدرتهم على الشراء من الأسواق، نظرا للوضع الاقتصادي المتردي و انقطاع المرتبات.

بعد “3” أيام من انعدام مادة الغاز في السوق، أصبحت بعض الأسر في المدن غير قادرة على الحصول على اسطوانة غاز لطهي الطعام، و في الوقت نفسه لا تستطيع الشراء من السوق لأيام، جراء ارتفاع أسعار الوجبات و تدهور الوضع الاقتصادي.

دشن أمين العاصمة صنعاء، حمود عباد، بيع الغاز بـ”3,000″ ريال في محطات محدودة في العاصمة صنعاء، لا تتجاوز أصابع اليدين، و هو التدشين الذي رافقته حملة اعلامية في الاعلام، غير أن هذا الحل لم يكن سوى فرقعات اعلامية سرعان ما تلاشت، نتيجة الطوابير الطويلة التي تتزاحم أمام محطات تعبئة الغاز، في حين أن الغاز المتوفر في المحطات لا يوفر احتياجات تلك الطوابير، الذين يضطر أغلبهم للمغادرة بعد النفاذ.

و صباح الجمعة 2 مارس/آذار 2018، شوهدت الطوابير أمام محطات تعبئة الغاز في العاصمة صنعاء، غير أن المنتظرين في تلك الطوابير اضطروا للمغادرة ظهرا، بعد أن ظلت المحطات مغلقة.

المطاعم و البوفيات و الكافتيريات ومحلات صناعة الحلويات و غيرها و اليت تعتمد على الغاز في الطهي، بات مخزونها مهدد بالنفاذ، فيما يحصل بعضهم على اسطوانة الغاز سعة “20” لتر بسعار يتفاوت بين “7 – 8” ألف ريال، و هو ما انعكس سلبا على أسعار الوجبات التي ارتفعت أسعارها فوق قدرة المواطن على الشراء.

و توقفت كثير من حافلات نقل الركاب داخل العاصمة و بعض المحافظات، و التي تعمل بالغاز، نظرا لانعدام مادة الغاز، و رفع من لا زالوا يعملون الأجرة إلى الضعف، و هو ما أثر على حركة المواصلات الداخلية.

رغم استفحال الأزمة و انعكاسها سلبا على حياة الناس، ما تزال معالجات حكومة الانقاذ و معها المجلس السياسي الأعلى كجهات معنية بإيجاد الحلول و المعالجات معالجات غير ذات أثر، حيث تم الخميس، اقالة نائب مدير شركة الغاز و تعيين بديل عنه، غير أن الأزمة في طريقها إلى التحول إلى كارثة بمرور الوقت، ما سيؤدي إلى شل الحركة التجارية في العاصمة و سقوط آلاف الأسر في فخ المجاعة.

و تفيد مصادر مطلعة إن نقاشات و لقاءات تدور بين جهات حكومية و تجار و ممثلين عنهم، منذ يومين. منوهة إلى أنه يجري البحث في مقترح يتضمن توسيع نقاط البيع للمنازل بـ”3″ ألف ريال، بإشراف شركة الغاز، التي ستتولى الاعلان عن نقاط البيع بشكل اسبوعي، في حين يقوم القطاع الخاص بالبيع في المحطات المنتشرة في العاصمة و المحافظات للقطاع التجاري كالسيارات و المطاعم والبوفيات و غيرها بسعر أخر لم يجري الاتفاق عليه.

و حسب المصادر فإن السعر الذي لا يزال الخلاف حوله يتراوح بين (4 – 5) ألف ريال، و هو ما يعني أن الأزمة الحالية كانت الهدف منها تثبيت سعر معين، على غرار ما حصل في البترول و الديزل، و التي ثبت سعرها بين (7,000 – 7,500) ريال للدبة سعة 20 لتر، رغم قرار حكومة الانقاذ بإلغاء قرار شركة النفط بتحديد السعر بـ”7″ ألف ريال للدبة.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.