الساحل الغربي ومسار السلام في اليمن

يمنات – خاص

يبدو أن مسار السلام في اليمن قد بدأ بالتحرك مرة أخرى، بإعلان المبعوث الأممي، مارتن غريفيث عن جولة جديدة بدأت من الرياض، و ستشمل العاصمة صنعاء.

جولة غريفيث بدأت جاءت بعد أيام من هدوء المعارك في الساحل الغربي، و اليت تمكنت خلالها قوات حكومة هادي و القوات الموالية للإمارات من الوصول إلى أطراف مديرية الدريهمي، بمحافظة الحديدة.

توارى غريفيث عن الأنظار منذ بداية شهر مايو/آيار الجاري، بعد تأجيل زيارتين له إلى صنعاء عقب مقتل رئيس المجلس السياسي الأعلى الرحل، صالح الصماد، و عاد إلى الظهور مرة أخرى بعد معارك الساحل الغربي.

يرى مراقبون أن جولة غريفيث الحالية تأتي لتسويق مبادرته الجديدة للحل في اليمن و التي كان قد وعد بطرحها في افادته لمجلس الأمن الدولي في 17 إبريل/نيسان 2017، و التي حدد موعد طرها بالشهرين.

ارجعت مصادر صحفية تواري غريفيث عن الأنظار خلال الأيام الأخيرة لعكفه على اعداد خطته للسلام في اليمن في ضوء نتائج جوالاته في المنطقة التي أجرى خلالها لقاءات متعددة مع قيادات يمنية من طرفي الصراع و مسئولين في عدد من الدول التي زارها، و نتائج ورش و ندوات شاركت فيها قيادات يمنية من مختلف المشارب برعاية مكتب غريفيث.

و يرجح مراقبون أن تكون خطة غريفيث قد بنيت على أساس المتغيرات الجديدة في الميدان. معتبرين أن ظهوره في هذا التوقيت جاء على هذا الأساس.

حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة يمكن البناء عليها أن السلام في اليمن قد أقترب موعده، لكن المستجدات الأخيرة في الساحل قد تساهم في بدء خطوات باتجاه طرح مبادرات و نقاشات جديدة، قد تساهم في تحقيق تقدم و لو بطئ يتم البناء عليه لإقناع طرفي الصراع على الجلوس إلى طاولة التفاوض التي لم تنعقد منذ أغسطس/آب 2016.

خطة غريفيث الجديدة للسلام في اليمن لم يتم الوقوف حتى تسريبات منها، فما يزال الرجل متكتما حول خطته، و في الوقت ذاته يتكتم مكتبه عن ذكر شيء مما يخطط له، ما يضع عدد من التساؤلات حول هذه الخطة و هل ستكون امتدادا لما تم التوصل إليه في مفاوضات الكويت، أم أنها ستتجاوزها نظرا للتغيرات التي طرأت على الأرض و ظهور أحداث تركت آثارها على طرفي الصراع، و أبرزها أحداث صنعاء في ديسمبر/كانون أول 2017، و أحداث عدن في يناير/كانون ثان 2018.

هناك من يرى أن الساحل الغربي هو بؤرة التوتر القادمة، خاصة و أن استراتيجية المنطقة أصبحت محط اهتمام قوى اقليمية و دولية فاعلة في الملف اليمني، و في الوقت ذات سيكون التقدم الذي حققته قوات حكومة هادي مغريا لها لتحقيق تقدم باتجاه مدينة الحديدة و مينائها، و هو ما قد يدفع مسئوليها و بضوء أخضر من أطراف اقليمية لعرقلة أي مسار للتفاوض، بما يتيح لها تحقيق هذا التقدم، و الذي ان تم سيعمل على تغيير كثير من قواعد التفاوض.     

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

يمنات تتواصل التبرعات لطريق فجرة المنار ذي هرم، بمديرية الشعر محافظة إب، وسط اليمن. ويشارك في دعم المشروع والتبرع له إلى جانب المغتربين كداعم رئيسي، العديد من أبناء المنطقة ومشايخها.…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You Missed

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة
Your request was blocked.