لم تعد تستمطرنا بالمواقف الوطنية المتروكه للاوغاد

يمنات

فارس العليي

يمكن للفن معاينة واقع اليمني و وطنه برؤية فنية جمالية لتسديد خطى الأسيات و الأماني ، يرسم الطريق الموطوء بأقدام الأخوة المستفحين دماء بعضهم البعض ، كل بحكايته وقناعاته ” الوطنية “، و احيانا لجوء مبدئي صار استخدامه الآن مدعاة للسخرية و التندر و التنكيت ، وأخذت حقا بعدا آخر سبب الاختلاط الجائر لسمو المعنى بسقوطه.

كان يمكن للفن التنحي عميقا في رؤيته للموضوعات المعطاه لخبرة الفنان و الظواهر التي تظهر في وعيه الإستطيقي ومنحه وظيفة جمالية وانسانية هائلة ، تحمل مدلولات وتمنح المستقبل معاني تاريخية من جهة ، و يقدم شهادته لطبيعة اللون المستباح بألآم شتى من جهة.

صحيح، يصعب رسم الوجع او مظهره خصوصا اذا ما انتزعنا الإدراك الحسي للمستوجع و عزلنا المشاهدة حواسها ، و على كل ؛ في الفن ، الأهم تجليات الأشياء في شكلها المباشر دون حاجة لأحكام مسبقة بتلك الواقعية للموضوع او الظاهرة المراد تجسيدها في اللوحة الفنية ، و كذلك بعيدا عن الاستدلال او الاستقراء لأن كل ذلك يعتمد على نفسيات واحكام ، و اعتقادات محملة بعوالق ايديولوجية و مواقف ذاتيه تجاه الحدث تقلل من استقلالية المنهجية ، و ﻻ تعبر عن حقيقة الصورة المتوخى تخليدها كشاهد فني تاريخي للمأساة اليمنية ، وهذا ينطبق على الشعر والقصة والأعمال الأدبية و الإبداعية أكثر منه في العمل الصحفي ، و المأخوذ بتأثيرات الإمتيازات الممنوحة كوظائف صحفية انتزعت منها المهنية و الحياد الضروري لانتاج عمل يشار اليه الا فيما ندر . كإبداء لا يعتمد عليه في الاستشهاد المنهجي الا لاستعراض سردي ليس الا.

اللوحة مضيئة لجوانب استلحقت نفَسا غائرا بريشة فنان ، و اللون تبذخ ندوب صبغة غادرة وظيفته الإيحائية بفعل تحريفي اغتال وظيفة الوان قزح  ما عادت تستمطرنا بالمواقف الوطنية المتروكه للاوغاد و السفلة شعارا خال من لونية الشرف ومعاني الانتماء .

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.