ما هي دلالات زيارة وزير الخارجية البريطاني إلى عدن..؟

يمنات – خاص

خلال الأيام القليلة زار وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، مدينة عدن، لساعات محدودة.

هانت ظهر في ميناء عدن مرتديا سترة واقية من الرصاص، في دلالة على أن الوضع الأمني في المدينة ليس على ما يرام، و جاءت زيارته إلى الميناء قبيل لقائه بمسئولين حكوميين.

التقى الوزير البريطاني في عدن بنائبي رئيس حكومة هادي، سالم الخنبشي و أحمد الميسري، بحضور وزير الخارجية، خالد اليماني، في لقاء لم يستمر أكثر من “30” دقيقة، ليغادر بعدها عدن.

لقاء وزير الخارجية البريطاني بالخنبشي و الميسري و اليماني، لم تكن الهدف الرئيس من الزيارة، بل أن الهدف هو ميناء عدن، كونه كان قد التقى في الرياض بالرئيس هادي، ضمن جولته التي شملت سلطنة عُمان والامارات و السعودية، قبل أن يختتمها في عدن.

زيارة ميناء عدن أراد منها هانت ارسال عدة رسائل من هناك لمن يفهمها، سواء كانت أطراف محلية أو اقليمية أو دولية، في اشارة تحمل دلالة بأن لندن باتت متواجدة في عدن، و في ميناءها الحيوي.

يرى مراقبون أن هانت أراد من زيارة الميناء التأكيد على أن بلاده باتت حاضرة بقوة في اليمن، و أن عينها على ميناء عدن، فضلا عن تواجده في الميناء بالتزامن مع تصريحاته حول الحديدة، يفهم منه أن بريطانيا هي من تقف خلف التحركات الاماراتية على طول السواحل اليمنية، و السعي الاماراتي الحثيث للسيطرة على الموانئ.

و اعتبروا أن ما قاله هانت عن أن “اتفاق الحديدة قد يموت خلال اسابيع اذا استمر الوضع كما هو عليه”، تلويح بالخيار العسكري في وجه أنصار الله “الحوثيين”، و هو ما يبدو أنهم فهموه، ليردوا عليه في تصريحات لأكثر من قيادي.

نشاط الدبلوماسية البريطانية لتدويل ميناء الحديدة منذ ما قبل اتفاق ستوكهولم نهاية العام الماضي، إلى جانب اعادة لندن الحياة للجنة الرباعية المكونة من “بريطانيا و الولايات المتحدة و السعودية و الامارات”، و بدء انتظام لقاءتها يكشف أنها تدفع بقوة باتجاه تدويل الحديدة و أنها من أعطت الضوء الأخضر للمعارك التي بدأت من العام 2016 باتجاه باب المندب وصولا إلى مشارف مدينة الحديدة.

اتفاق الحديدة لن يكتب له النجاح ان سار خلافا للمنظور البريطاني لتطبيق القرار، هكذا تقول التحركات البريطانية النشطة في هذا الاتجاه. حيث يرى محللون يمنيون أن اتفاق ستوكهولم لم يكن إلا واحدا من الشراك البريطانية التي تنصبها للوصول إلى أهدافها.

و من تصريحات هانت يفهم أن تفاهمات توصلت لها لندن مع واشنطن، في مؤتمر وارسو الذي عقد الشهر الماضي، و الذي اشترطت بريطانيا لحضوره، أن يكون هناك اجتماع على هامش المؤتمر مع الولايات المتحدة بحضور السعودية و الامارات – اللجنة الرباعية – و هذه اللجنة هي التي يتم عبرها اتخاذ القرارات الهامة في الملف اليمني عبر الدول الأربع، باعتبارها أكبر اللاعبين الاقليميين و الدوليين في حرب اليمن. يفهم ذلك من خلال التصريحات البريطانية اليت أصبحت أكثر صراحة بعد مؤتمر وارسو.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.