زمن الرأسمالية المعولمة

يمنات

د. فؤاد الصلاحي

في زمن الرأسمالية المعولمة التي تبحث عن الربح حتى دون مسوغات قانونية فان بؤر النزاع والحروب الاهلية مناسبة لها كما تخدم اهداف اخرى سياسية ..

وبتراكم الخبرات لهذه الرأسمالية فانها تجعل من نظيراتها الناشئة عربيا وعالما ثالثيا تكتفي بدور الوكيل المحلي بل ووسعت من هذا الدور ليشمل نخب سياسية وحزبية اضافة الى النخب التجارية ولابأس ببعض الجمعيات والناشطين لاستكمال الصورة ..

اليوم دول الربيع العربي ومعها السودان والجزائر وغيرها من دول مانسميه بالعالم الثالث النخب المحلية سياسيا لاترتبط بالداخل ومشروعيته بل بالخارج الذي يمنحها مشروعية اخرى كوكيل حصري ولهذا لايمكن ان تتوقف الحروب الاهلية والفوضى في هذه الدول لان القرار ليس بيد الداخل بل بيد الخارج الذي يعيد ترتيب المنطقة سياسيا واستراتيجيا وفقا للتنافس بين الكبار اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.

ومن هنا نفهم شدة التنافس بين امريكا والصين وبينها والاتحاد الاوربي ومحاولة امريكا منع ظهور اقطاب جديدة تنافس او تهز من مكانتها التي تتفرد بها في ادارة العالم ..

التنافس شديد وفقا لقفزات في التطور التكنولوجي والبحث العلمي والانتاج الاقتصادي الكبير ، والسؤاااااااااااال اين بلادنا او بلداننا العربية مما يجري في زمن معولمة يكشف عن ادواته واليات عمله ومساراتها لكننا لانستطيع الامساك بها او التحكم ببعضها اوحتى الوعي باهميتها .. ومن هنا تغرق مجتمعاتنا في صراعات سياسية واقتصادية واجتماعية يتم تغطيتها باوهام الهويات الفرعية او التعبيرات المذهبية وحتى احزاب اليسار لم تستطع التعبير الناقد لهذه الفوضى والكشف عن عواملها الحقيقية .

فالحرب الدائرة في اليمن لها ابعاد سياسية ووطنية تجاه اعادة الاعتبار للدولة والجمهورية ولها اهداف اقتصادية تستهدف السيطرة الى المخزون النفطي والموانئ الاستراتيجية .. ومن هنا يكون العنف ويكون السلاح ادوات لاغراق المجتمع في الفوضى حتى تتدمر مكونات المجتمع وتنهك قواه الاساسية ليقبل بشروط المتحاربين من الداخل والخارج وغالبا شروط الخارج اولا الذي يجبر وكلائه محليا للقبول باي تسوية سياسية لانها تشكل هدنة طويلة نسبيا قد لاتتعدي عشرسنوات ثم تتكرر الفوضى حال خروج البعض عم مسارات الاتفاق او طمعه في حصة الاخرين سياسيا واقتصاديا ..

المجتمعات في زمن الرأسمالية المتوحشة ملحقة بالسوق وتابعة للبيزنس وهو منطق لم يكن كذلك حتى القرن السابع عشر لكنه تشكل تدريجيا واصبحت المجتمعات وثقافتها واذواقها واحيانا طقوسيات تدينها مرسومة وممارسة كما النمذجة الرأسمالية التي تقرها كصورة لحضورها واهدافها الاساسية .

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.